ذكره ديسقوريدوس في [ المقالة ] الأولى مع أنواع الشّجر العظام وذكره جالينوس مع التّين أيضا وسمّاه التين الفجّ وهذا النبات لا نسبة بينه وبين التين إلّا في الاسميّة فقط لأنّ اسم التّين باليونانية سوقي أيضا فمن أجل ذلك قضى حنين على هذا النبت بأنّه التين الجبليّ وغلط بغلطه كثير من المصنّفين كمثل ابن وافد وغيره ، فمن رام الجمع بين قول ديسقوريدوس وقول جالينوس على دواء دواء أخذوا منافع خاماسوقي هذا وأتوا بها مدرجة مع التّين وقنعوا بالاشتراك في الاسميّة ولم يتأمّل واحد منهم المباينة في ماهية نبات عيدانه طولها أربع أصابع لاطئة مع الأرض وفي ماهية شجرة من عظام الشجر » « 65 » .
أما المظهر الثاني - وهو العلميّ المحض - فقد انتقد فيه ابن البيطار خطأ النقلة في وضع المقابلات العربيّة للمصطلحات اليونانية وتعسّفهم في التدليل عليها بالعربيّة .
والأمثلة عنده كثيرة جدّا ، نكتفي منها بالأمثلة التالية :
4 - ج ) انتقد اصطفن بن بسيل في مادة « جنجيديون » في « التفسير » بقوله : « قال اصطفن بن بسيل [ في ترجمة كتاب ديوسقريديس ] هو الشّاهترج ، وليست ماهية الشاهترج بمطابقة لماهية جنجيديون بل هي مخالفة له ، والصحيح أن جنجيديون هو من أنواع الجزر البرّي وليس بالشاهترج » « 66 » .
4 - د ) وانتقد النقلة في مادة « بلّوطى » في « التفسير » أيضا بقوله : « هو نوع من الفراسيون أسود اللون ، ووقعت ترجمة هذا الدواء في المقالة السابعة لجالينوس لاعية ، وهو وهم من النقلة لا من جالينوس ، لان اللاعية من اليتوعات ، وبلّوطى ليس كذلك » « 67 » .
هامش
( 65 ) نفس المصدر ، 2 / 45 . وانظر مادة « تين » أيضا : الجامع ، 1 / 148 حيث انتقد ابن وافد ، وانظر حول المصطلحات اليونانية في هذه الفقرة مادة « خاماسوقي » في معجمنا ، عدد 847 .
( 66 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 15 ظ . وانظر نفس النقد في كتاب الجامع ، في مادتي « جنجيديون » ، 1 / 173 و « شاهترج » ، 3 / 47 في ط . بولاق .
( 67 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 27 و . وانظر نفس النقد في كتاب « الجامع » ، مادة « لاعية » ، 4 / 91 في ط . بولاق .