تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الشادين وتواري حقائقه عن غير واحد من الشجّارين والمتطبّبين عزمت بعون اللّه تعالى على تقريب المرام في ترجمته وتسهيل المطلب في تفسير أسماء أدويته لأكشف عن وجه مقاصده قناع عجمته » « 61 » ، ونعتقد أنّ ابن البيطار ما كان يقدم على هذه « الترجمة » رغم وجود عملين سابقين له ويتبيّن مواطن الضعف ومواضع النقض عند من سبقه لو لم يكن بحقيقة المصطلحات اليونانيّة عليما وباللغة اليونانية عارفا . 4 - قد انتقد ابن البيطار في مواضع عديدة من كتابيه « التفسير » و « الجامع » « 62 » نقلة كتب ديوسقريديس وجالينوس وتراجمتها إلى العربية ، وقد انتقد خاصة ما سمّاه « تخليط النّقلة وقلّة تثبّتهم في النّقل » « 63 » . وهو في أحيان كثيرة لا يذكر اسم ناقل بعينه ، بل ينقد النّقلة والتراجمة بصفة عامة ، لكنه في أحيان كثيرة أخرى يذكر اسم الناقل المنتقد ، وقد ركّز على اثنين منهم خاصة ، هما اصطفن بن بسيل - المترجم الاصليّ لمقالات ديوسقريدس من اليونانية إلى العربيّة - وحنين بن إسحاق الذي أصلح ترجمة اصطفن لكتاب ديوسقريديس وترجم إلى العربيّة جلّ مؤلفات جالينوس . أمّا المظاهر التي اهتم ابن البيطار بنقدها في الكتب المترجمة فتتلخّص في مظهرين اثنين : أولهما لغويّ علميّ وثانيهما علميّ محض . وقد اهتم ابن البيطار في نقد المظهر الأول بما سمّاه « الاشتراك في الاسمية » وهو ما نسميّه ب « التجانس اللفظيّ »
( homonymie )
، وذلك بأن يشترك مصطلحان يونانيّان في اسم واحد يطلق عليهما ، أو أن يشترك مصطلحان اثنان في صور الحروف فينطقا بطريقتين متقاربتين ، وقد أوقع هذا الاشتراك في الاسميّة النقلة في الخلط بين المصطلحات اليونانيّة ، وقد انتبه ابن البيطار إلى ذلك وانتقده ، وهذان مثالان من ذلك :
هامش
( 61 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 1 ظ . ( 62 ) انتقدهم أيضا في كتابه « الإبانة والاعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » الذي انتقد فيه أخطاء ابن جزلة في كتابه « منهاج البيان » ، فابن جزلة قد وقع في بعض الأخطاء لمتابعته التراجمة فيما ذهبوا إليه . ( 63 ) ابن البيطار : الجامع ، 2 / 40 من ط . بولاق .
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 189 | ابراهيم بن مراد