في المقدّمة التي وضعها مع جورج صبحي للتحقيق والترجمة الانقليزية لنصّ « المنتخب » الذي وضعه ابن العبري لكتاب الغافقي ، فقد ورد في هذه المقدمة : « وقد طهر لنا من دراسة هذا الكتاب أنّ مؤلّف ابن البيطار ما هو الا نسخة كاملة له زيد عليها بعض ملاحظات من المؤلّفين الذين خلفوا الغافقي ومن النّادر جدّا أن يعثر الانسان على ملاحظة شخصيّة لابن البيطار نفسه » « 37 » .
فابن البيطار - اذن - حسب مايرهوف ليس الا منتحلا مدّعيا ما ليس له في كتابه « الجامع » ، قد اكتفى بنسخ كتاب « الأدوية المفردة » للغافقي ونسبه إلى نفسه بعد أن أضاف اليه بعض المواد التي أخذها من مؤلفين لاحقين زمنيّا للغافقي . وهذا يعني أن كتاب « الجامع » لا يمثّل ابن البيطار ، ولا يمكن - لذلك - أن ننسب إلى ابن البيطار موقفا مّا من اللغات الأعجمية عامّة ومن المصطلح الأعجمي خاصّة ، ولكن هل أن ما ذهب اليه مايرهوف صحيح ؟
في الحقيقة لم يجد موقف مايرهوف أيّ صدى حسن أو تأكيد عند غيره ، بل إنّه قد انتقد انتقادا شديدا ، ودحضه أكثر من واحد من الباحثين المعاصرين « 38 » . والذي يبدو لنا شخصيّا هو أن مايرهوف مخطئ فيما ذهب إليه للأسباب التالية :
هامش
- « الجامع لصفات أشتات النبات » - أيضا . وقد لخص سارتون فكرة مايرهوف بقوله :« In a private communication . ( May 30 . 1930 ) . he ( Meyerhof ) went so far as to call Ibn al - Bayt r a plagiatist , with special reference to those tow ( al - G fiqi and al - Idrisi ) » ; SARTON . Introduction , 2 / 664 .. ( 37 ) المنتخب ، ص 4 من المقدمة العربية ، وانظر أيضا ص 33 من المقدمة الانقليزية . وقد أعيد ذكر نفس الفكرة أثناء التعاليق في الترجمة الانقليزية . انظر مثلا ص 75 وص 111 . . . الخ ، وقد عبّر مايرهوف فيما بعد عن الفكرة ذاتها - مع حصر الانتحال من الغافقي فقط - في مواضع كثيرة ، انظر له مثلا :Esquisse , p . 19 , 20 , 32؛ شرح ( لابن ميمون ) : المقدمة الفرنسية ، صXXXوصE ? tudes de pharmacologie , 3 / 18 , 29 ; XXXV.
( 38 ) نذكر منهم خاصة :VERNET . E . I . 2 , 3 / 760 ; DUBLER , IB en Armeni ? ? - 9؛ جلال محمد عبد الحميد موسى : منهج البحث العلمي عند العرب ( ط 1 ، بيروت 1972 ، 301 ص ) ، ص ص 243 - 244 ؛ سليم النعيمي ؟ ؟ ؟ : ألفاظ من جامع المفردات ، ص 33 .