تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

2 - موقف الغافقي من اللغات الأعجمية :

لم يسجّل لنا الغافقي في كتابه أيّ موقف نظري من اللغات الأعجمية . ولكن ليس من الصعب تبين ذلك الموقف في مستوى التطبيق عنده . فالغافقي - كما يبدو من كتابه - عالم يسعى إلى ارضاء رغبته العلمية والتعبير عما يريد إبلاغه من علم باستعمال لغة علمية وعملية في نفس الوقت ليس للمذهبية والجمالية اللغويتين فيها تأثير . وقد وجد في الاقتراض اللغوي عونا كبيرا له لإرضاء حاجته العلمية وتجاوز مظاهر النقص في اللغة العربية في مجال اختصاصه . فكان إقباله - لذلك - على استعمال اللغات الأعجمية كبيرا واسعا . وذلك الإقبال يعبّر في نظرنا عن موقفه من اللغات الأعجمية ومن ظاهرة الاقتراض اللغوي بصفة عامة . ويمكن استنتاج ذلك الموقف من المظاهر التالية في كتابه : أ ) غلبة المصطلحات الأعجمية المداخل على المصطلحات العربية الخالصة ، سواء في الاقسام الرئيسية من كتابه أو في أقسامه التفسيرية . وقد بينا ذلك في تحليلنا لمنزلة المصطلح الأعجمي في هذا الكتاب . ب ) تفضيل المصطلح الأعجمي على المصطلح العربي في المواد التي وردت مداخل في الاقسام الرئيسية من كتابه ، ذلك ان الغافقي يفضل أحيانا استعمال المصطلح الأعجمي مدخلا رغم وجود مقابل عربي له يورده هو نفسه تعريفا للمصطلح الأعجمي ، ونذكر من ذلك مصطلح « أقنثيون » الذي عرّفه ب « الطّوب » « 121 » ومصطلح « الاليسفاقون » الذي عرّفه ب « السّالمة » « 122 » ومصطلح « اناغورون » الذي عرّفه ب « خرنوب الخنزير » « 123 » ، ومصطلح « إسفنج » الذي عرفه بمصطلحين عربيين هما « الغيم
هامش
( 121 ) الغافقي : الأدوية المفردة ، ص 34 ، وانظر المنتخب ، المادة رقم 26 وانظر في معجمنا المادة عدد 244 . ( 122 ) الغافقي : الأدوية المفردة ، ص 40 ، وانظر المنتخب المادة رقم 29 وانظر في معجمنا المادة عدد 264 . ( 123 ) الغافقي : الأدوية المفردة ، ص 59 ، وانظر المنتخب المادة رقم 49 وانظر في معجمنا المادة عدد 301 .