تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأعجمية الواردة مداخل - وهي الممثلة لرصيد الغافقي في معجمنا - بين مجموع المواد المذكورة فوجدنا 192 مصطلحا ، أي بنسبة 61 ، 67 % ولم يبق الا 92 مصطلحا عربيا ، أي بنسبه 39 ، 32 % . فالأعجمي من المصطلحات يفوق نصف العدد الجملي للمصطلحات بنسبة 61 ، 17 % . وهذا الفرق الكبير بين نسبة المصطلحات الأعجمية والمصطلحات العربية يبين أهمية المصطلح الأعجمي في كتاب الغافقي ، وإذا أضفنا إلى ما ورد في « المنتخب » - وهو يمثل الاقسام الرئيسية من الحروف الستّة الأولى في كتاب الغافقي - ما ورد في كتاب الغافقي الأصلي في الاقسام التفسيرية التي حذفها ابن العبري في منتخبه - وعدد المصطلحات الجمليّ فيها حتى نهاية حرف الواو يبلغ 1488 - وجدنا نفس النتيجة تقريبا . فعدد المصطلحات الجملي في كتاب الغافقي في أقسامه الرئيسية والتفسيرية معا حتّى نهاية حرف الواو يبلغ 1772 مصطلحا مدخلا ، وقد أحصينا المصطلحات الأعجمية بينها فوجدنا 1153 مصطلحا ، أي بنسبة 07 ، 65 % . فالمصطلح الأعجمي كما نلاحظ ذو منزلة مهمة جدا في كتاب الغافقي ، سواء في أقسامه الرئيسية أو في أقسامه التفسيرية . وهذه المنزلة التي يتنزّلها المصطلح الأعجمي في كتاب الغافقي تبرز لنا إلى أي مدى كانت حاجة اللغة العربيّة إلى الاقتراض من اللغات الأخرى في ميداني الطب والصيدلة كبيرة ، ولكنها تبرز بصفة خاصة إلى أيّ مدى كان إدراك الغافقي عميقا بما في اللغة العربية من الثغرات في الاختصاص العلمي الذي يعنية . وهذا الادراك هو الذي جعل بدون شك ظاهرة الاقتراض اللغوي في كتابه غالبة ، وغلبة ظاهرة الاقتراض في كتابه دالة بدورها على إيمانه بضرورة الأخذ من اللغات الأخرى والتعامل معها لغويّا وثقافيا ، إمّا لتفوقها علميّا على اللغة العربية أو لأنها تمثل بالنسبة إلى اللغة العربية طبقات لغوية مجاورة
( adstrats )
قد يتوفر فيها ما تفتقر اليه اللغة العربية لسد بعض ما فيها من الثغرات . فما هي تلك اللغات الأعجمية - وبالتالي الثقافات - التي كان الاخذ منها والتعامل معها قويا في كتاب الغافقي ؟ ان الاحصاء الذي قمنا به للمصطلحات الأعجمية حسب القسم المطبوع من « المنتخب » الذي يمثل مواد ستّة حروف من الاقسام الرئيسية في كتاب « الأدوية المفردة » للغافقي قد بين لنا كما ذكرنا آنفا وجود 192 مصطلحا أعجميا من جملة 284 مصطلحا
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 152 | ابراهيم بن مراد