الأطباء والصيادلة الذين ألّفوا في الأدوية المفردة وخاصة عند حنين بن إسحاق « 308 » والرازي « 309 » وابن سمجون ( ت . 392 ه / 1001 م ) « 310 » وابن سينا « 311 » وابن وافد ( ت . 467 ه / 1075 م ) « 312 » وابن جزلة ( ت . 493 ه / 1100 م ) « 313 » - وقد خصّص لنقده كتابا كاملا « 314 » - والغافقي « 315 » والشريف الإدريسي ( ت . 560 ه / 1165 م ) « 316 » .
وقد كان نقد ابن البيطار لهؤلاء مركّزا في الغالب على الخلط بين أجناس الأدوية النباتية . وقد كان نقده لحنين بن إسحاق - مترجم معظم كتب جالينوس الطبية إلى العربية ومصلح ترجمة كتاب « المقالات الخمس » لديوسقريديس - أشدّ من نقده غيره لأنه الأصل في نظره في تفشّي بعض الأخطاء بين الأطباء والصيادلة نتيجة سوء الفهم للنص المنقول عند الترجمة ووقوعه في الخطأ والخلط نتيجة ذلك .
ومن أبرز الأمثلة النقديّة المبرزة لأهمية قضية الترجمة فقرة مهمّة جدّا وردت في كتاب « الجامع » - في مادة « حندقوقى برّيّ » - قال فيها ابن البيطار : « ثم إنّ حنينا أيضا قال في نقله في ترجمة الحندقوقى في المقالة السابعة من مفردات جالينوس : « ان من الحندقوقى نوعا مصريّا يتّخذ من بزره الخبز » ( . . . ) . وأقول : انما حصل الوهم في هذا
هامش
( 308 ) ابن البيطار : الجامع 2 / 40 ، 3 / 13 ، 4 / 86 ، 4 / 105 من ط . بولاق .
( 309 ) نفس المصدر ، 2 / 40 ، 4 / 82 .
( 310 ) نفس المصدر ، 2 / 40 .
( 311 ) نفس المصدر ، 2 / 40 .
( 312 ) نفس المصدر ، 2 / 40 .
( 313 ) نفس المصدر ، 2 / 40 ، 3 / 68 ، 4 / 172 - 173 .
( 314 ) هو كتاب « الإبانة والاعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » ، و « المنهاج » هو كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الانسان » لابن جزلة . وكتاب ابن البيطار لا يزال مخطوطا .
( 315 ) ابن البيطار : الجامع ، 2 / 40 من ط . بولاق .
( 316 ) نفس المصدر ، 2 / 92 ، وانظر حول ظاهرة نقد ابن البيطار لغيره من الأطباء بحثنا « المصادر التونسية » 1 / 123 .