مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 60
والتين ، أو غبار مترادف ، أو دخان كان حافظا للصحة محدثا لها ، فإن تغير ، تغير حكمه وتغيراته أما طبيعية ، أو غير طبيعية ، وغير الطبيعية أما مضادة للطبيعة ، أو غير مضادة لها ، والتغيرات الطبيعية هي التغيرات الفصلية . من أشجار الجبال ( و ) ك ( التين ) فإن شجره يفسد الهواء ( أو ) مثل ( غبار مترادف ) ترادف بعضه لبعض لكثرته ( أو دخان ) وهو يحصل من امتزاج الهواء بذرات الرماد وما أشبهه ( كان حافظا للصحة ) خبر قوله في أول الفصل - وما دام - ( محدثا لها ) أي للصحة ، أي إن الهواء النقي يحفظ الصحة الموجودة في الإنسان ويوجد الصحة إذا كانت مفقودة ، وذلك لأنه يعدل الروح ويصلحها . « فصل » [ الأمراض المناسبة للفصول ] ( فإن تغير ) الهواء عن الاعتدال بسبب امتزاج بما ذكر ( تغير حكمه ) فيكون محدثا للمرض وحافظا له بعكس الهواء النقي ( وتغيراته ) أي تغيرات الهواء على أقسام ثلاثة ، لأنها ( إما طبيعية ) كتغير الفصول ( أو غير طبيعية ، وغير الطبيعية ) على قسمين ( إما مضادة للطبيعة ) الإنسانية كالوباء ( أو غير مضادة لها ) كالتغيير بسبب الجبال ونزول الأمطار ونحوها ( والتغيرات الطبيعية هي التغيرات الفصلية ) فإن الهواء في كل فصل من الفصول الأربعة في الآفاق الحمائلية ومن الفصول الثمانية في الآفاق الدولابية - وإن كانت الثمانية هي الأربعة مزدوجة - يتكيف بتكييف الفصل ، فهواء الشتاء بارد ، وهواء الصيف حار ، وهكذا .