مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 58
كتسخينه بحقن الحرارة ، وكل سبب إما أن يكون ضروريا ، أو لا يكون ، وغير الضروري قد يكون مضادا للطبيعة ، وقد لا يكون . والأسباب الضرورية ستة أجناس ، أحدها : الهواء المحيط ويضطر إليه لتعديل الروح بالاستنشاق ، سبب الحالة لأمر عارض ( كتسخينه ) أي تسخين الماء للبدن ( بحقن الحرارة ) وحفظها فإن الماء البارد حيث يبرد يكثف الجلد ، ويقبضه فتبقى الحرارة الغريزية في موضعها فيكون الماء سببا للحرارة بالعرض . « فصل » [ تقسيم الأسباب إلى الضروري وغيره ] ( وكل سبب إما أن يكون ضروريا ) وهو الذي لا يمكن للإنسان أن يتفصى عنه مدة حياته ( أو لا يكون ) ضروريا بأن كان التفصي عنه ممكنا ( وغير الضروري قد يكون مضادا للطبيعة ) ومفسدا لها كالسم ( وقد لا يكون ) مضادا لها ويأتي تمثيله بالاندفان في الرمل الموجب للنشف . « فصل » [ أجناس الأسباب الضرورية ] ( والأسباب الضرورية ستة أجناس ) الهواء ، والأكل والشرب ، والحركة والسكون البدنيان والنفسيان ، والنوم واليقظة ، والاستفراغ والاحتباس [ الهواء المحيط ] ( أحدهما : الهواء المحيط ويضطر ) الإنسان ( إليه لتعديل الروح ) فإن حرارة الروح تحتاج إلى مبرد ، والهواء يقوم بهذا التبريد ( ب ) سبب ( الاستنشاق ) بجذب الهواء إلى الرئة ، ثم إخراجه وقد اصطحب حرارة ومواد دخانية مما احترقت في الجسم بسبب الحرارة ، وبذلك يحفظ الجسم