مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 59
وإخراج فضلاته برد النفس . وما دام معتدلا صافيا لا يخالطه جوهر غريب مثل : بخار آجام ، أو بخار بطائح ، أو آسن الماء ، أو نتن الجيف ، أو أبخرة مباقل رديئة ، أو أشجار خبيثة الجوهر ، كالشوحط ، عن الاشتغال المؤدي إلى فساد المزاج ( و ) ل ( إخراج فضلاته ) أي فضلات الروح التي هي الذرات الدخانية ( برد النفس ) وإخراجه ويعود الدود بإدخال هواء نقي وإخراج هواء حار دخاني وهكذا ، وهذه العملية تسمى الشهيق والزفير . « فصل » [ في الهواء وأحواله ] ( وما دام ) الهواء ( معتدلا ) غير مفرط في الحرارة والبرودة ( صافيا ) بأن ( لا يخالطه جوهر غريب ) خارج عن حقيقته مناف لمزاج الروح ( مثل : بخار آجام ) جمع أجمة - على وزن بقرة - وهي منبت القصب فإن هواء الآجام متعفنة لاحتباس الأبخرة في خلال القصب لعدم نفوذ الهواء الكثير فيه ( أو بخار بطائح ) جمع بطيحة وهي الموضع الواسع الذي يجتمع فيه الماء ويحتبس ويكون فيه وفي حواليه أشجار ، فإن هواءها تتوسخ بالأبخرة الحارة الغليظة التي تتصاعد منها لدوام تأثير المسخن فيها ، والأشجار تمنع الهواء الطلق من اكتساحها ( أو ) بخار ( آسن الماء ) - آسن - كفاعل ، بمعنى المتعفن فالمياه المتعفنة تولد أبخرة رديئة ( أو ) هواء ( نتن الجيف ) إذ الهواء يكتسب رائحة نتنة من مجاورة الجيفة ( أو أبخرة مباقل رديئة ) مباقل جمع - مبقل - وهو موضع البقل ، فإن الهواء يتكيف برداءة البقل كمبقل الجرجير والكرنب ( أو ) أبخرة ( أشجار خبيثة الجوهر كالشوحط ) بالحاء والطاء المهملتين قسم