تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بقايا أمراضه ، والربيع يتحرك فيه الأخلاط المحتبسة في البدن شتاء وتسيل إلى الأعضاء الضعيفة فيحدث فيه الخراجات وأورام الحلق . ويتحرك فيه كل مرض ذو مادة ساكنة شتاء ، وذلك لا لرداءته بل لحره اللطيف ، فإنه أصح الفصول ، وأنسبها للحياة .
شرح
له ( بقايا أمراضه ) فيظهرها وينميها .

« فصل » [ تحرك الاخلاط في الربيع وحدوث الخراجات ]

( والربيع ) وإن كان أحسن الفصول إلا أنه ( يتحرك فيه الأخلاط المحتبسة في البدن شتاء ) لما عرفت من أن الشتاء لبرده يحبس الأخلاط ، ويمنعها عن النضج والتحليل ( وتسيل ) لزوال البرد المجمد ( إلى الأعضاء الضعيفة ) سواء كانت ضعيفة خلقة كالإبط ووراء الأذن . أم عارضا بسبب مرض ونحوه ( فيحدث فيه ) أي في الربيع ( الخراجات ) أي الدماميل والبثور وذلك لانصباب المواد الحارة نحو الجلد ( وأورام الحلق ) لانصباب المواد إلى غدد الحلق الضعيفة ( ويتحرك فيه ) أي في الربيع ( كل مرض ذو مادة ) التي كانت مادته ( ساكنة شتاء ) لجمودها ببرد الهواء ( وذلك ) الذي ذكرنا من تحرك الأمراض ذات المواد ( لا لرداءته ) أي رداءة الربيع ( بل لحره اللطيف ) الموجب لنضج المواد ( فإنه ) أي الربيع ( أصح الفصول ) لأنه معتدل بين الحر والبرد وبين الرطوبة واليبوسة ( وأنسبها للحيات ) لأنه مع كونه معتدلا يميل نحو الحرارة اللطيفة ، والحرارة هي منبع الحياة .