تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ومنها : متصرفة في الغذاء لأجل بقاء النوع وهي : قوتان إحداهما تفصل من أمشاج البدن جوهر المني كل جزء منه لعضو مخصوص وثانيتهما تشكل كل جزء منه بالشكل الذي يقتضيه نوع المنفصل عنه من التخطيط والتجويف وغيرهما
شرح
أجزاء الغذاء بينها وتشكلها بشكلها حتى تنمو ، كما أنه ظهر بذلك الفرق بين الغاذية والنامية فإن الأولى تصحب الإنسان حتى الموت بخلاف الثانية ( ومنها : متصرفة في الغذاء ) الذي هو الأعم من الاخلاط والمني فإنهما أيضا غذاء وإن لم يكونا بالغذاء الأول ( لأجل بقاء النوع ) وذلك بإيجاد شخص جديد من النوع ( وهي : قوتان ) مفصلة ومشكلة ف ( إحداهما : تفصل من أمشاج البدن ) أي أخلاطه ( جوهر المني ) فإن الأنثيين من الرجل ومن المرأة تجذب من الأخلاط المبثوثة في البدن المني وتعهده للقذف إلى الرحم ليكون إنسانا جديدا ( كل جزء منه ) أي من المني ( لعضو مخصوص ) فجزء للرباط ، وجزء للعظم ، وجزء للغشاء ، وهكذا ( وثانيتهما : ) وهي المشكلة ( تشكل كل جزء منه ) أي من المني ( بالشكل الذي يقتضيه نوع المنفصل عنه ) فتجعل المقدار من المني الذي انفصل عن عظم الأب والأم عظما ، والمقدار من المني الذي انفصل عن رباطهما رباطا وهكذا - هذا إن أراد بالنوع المنفصل عنه الأجزاء - أو أن المشكلة تجعل مني الإنسان بشكل الإنسان ، ومني الحمار بشكل الحمار ، ومني المزدوج بين الكلب والذئب - مثلا - بما يتوسط بين شكليهما - إن أراد بالنوع الأنواع المنطقية - وعلى كل فالمشكلة تشكل كل جزء حسب مقتضى ذلك ( من التخطيط ) لما يحتاج إلى التخطيط ( والتجويف وغيرهما ) كالمقدار والموضع والخشونة وغيرها