القوى الطبيعية فمنها : متصرفة في الغذاء لأجل بقاء الشخص وهي : الغاذية أو لزيادة في أقطاره على نسبة يقتضيها نوعه وهي : النامية ،
شرح
[ القوى الطبيعية ]
القوى الطبيعية ) ويشارك كل نام في بعض هذه القوى مع الإنسان فإن النامية مثلا موجودة في الشجر والحيوان والإنسان ، والقوى الطبيعية هي المتصرفة في الغذاء إما لأجل بقاء الشخص ، وإما لأجل بقاء النوع ( فمنها : متصرفة في الغذاء ) أي المأكولات والمشروبات ( لأجل بقاء الشخص ) وكماله ( وهي : ) المسماة ب ( الغاذية ) التي تغذي الأعضاء حتى يبقى الشخص ويكمل ، وقد عرفت أن مبدأ هذه القوة الكبد ( أو ل ) أجل ( زيادة في أقطاره ) أي أقطار الشخص الثلاثة الطول والعرض والعمق ( على نسبة يقتضيها نوعه ) أي نوع ذلك الشخص كأن يزيد في طول اليد شبرا بينما يزيد في عرضها أنملة ، وفي عمقها نصف أنملة مثلا ( وهي : ) المسماة ب ( النامية ) والقياس المنمية لكن كلا من اسمي الفاعل والمفعول يقوم مقام الآخر لأغراض ، كقوله تعالى :حِجاباً مَسْتُوراً« 1 » مع أن الحجاب ساتر ، وقوله تعالىأَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ« 2 » أي المحفورة فإن القبر محفور لا حافر ، وإنما عدل هاهنا لأجل الشباهة بالغاذية لفظا ثم لا يخفى أن قوله أو لزيادة الخ خاص بالنامية فلا يشمل السمن والورم فإنهما لا يزيدان في الأقطار على نسبة يقتضيها النوع كما لا يخفى ، والقوة النامية تصحب الإنسان إلى حد معين ، ثم بعد ذلك تجف الأعضاء الأصلية جفافا كاملا لا تقبل معه من دخولهامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 45 .
( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 10 .