بل نعني بها جسما لطيفا ، بخاريا ، يتكون عن لطافة الأخلاط كتكون الأعضاء عن كثافتها ، والأرواح هي الحاملة للقوى فكذلك أصنافها ثلاثة كأصنافها .
وسادسها : القوى وهي : ثلاثة أجناس أحدها :
شرح
المعنى المودع في هذه الأنواع ( بل نعني بها جسما لطيفا ، بخاريا ، يتكون عن لطافة الأخلاط ) فإن الدم إذا دخل القلب ونضج فيه يتولد منه بخار لطيف هو الروح ولذا يقوى عند تناول الغذاء ويضعف عند قلة الغذاء أو عدمه ( كتكون الأعضاء عن كثافتها ) أي كثافة الأخلاط لما عرفت من أن الدم يكون جزءا للأعضاء بدل ما يتحلل منها وهكذا سائر الأخلاط في الجملة ( والأرواح هي الحاملة للقوى ) الإنسانية والحيوانية والطبيعة ( فكذلك ) الذي ذكرنا من احتياج الأرواح إلى الحوامل يكون ( أصنافها ) أي أصناف الأرواح ( ثلاثة كأصنافها ) أي كأصناف القوى فلكل قوة روح حامل ، روح يحمل قوة إنسانية ، وروح يحمل قوة حيوانية ، وروح يحمل قوة طبيعية ، لكن لا يخفى أن هذه هي أصول الأرواح والقوى ، وإلا فلكل منها شعب وفروع وقد ذكروا أن القوى المودعة في البدن اثنا عشر ألف قوة .