تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بل نعني بها جسما لطيفا ، بخاريا ، يتكون عن لطافة الأخلاط كتكون الأعضاء عن كثافتها ، والأرواح هي الحاملة للقوى فكذلك أصنافها ثلاثة كأصنافها . وسادسها : القوى وهي : ثلاثة أجناس أحدها :
شرح
المعنى المودع في هذه الأنواع ( بل نعني بها جسما لطيفا ، بخاريا ، يتكون عن لطافة الأخلاط ) فإن الدم إذا دخل القلب ونضج فيه يتولد منه بخار لطيف هو الروح ولذا يقوى عند تناول الغذاء ويضعف عند قلة الغذاء أو عدمه ( كتكون الأعضاء عن كثافتها ) أي كثافة الأخلاط لما عرفت من أن الدم يكون جزءا للأعضاء بدل ما يتحلل منها وهكذا سائر الأخلاط في الجملة ( والأرواح هي الحاملة للقوى ) الإنسانية والحيوانية والطبيعة ( فكذلك ) الذي ذكرنا من احتياج الأرواح إلى الحوامل يكون ( أصنافها ) أي أصناف الأرواح ( ثلاثة كأصنافها ) أي كأصناف القوى فلكل قوة روح حامل ، روح يحمل قوة إنسانية ، وروح يحمل قوة حيوانية ، وروح يحمل قوة طبيعية ، لكن لا يخفى أن هذه هي أصول الأرواح والقوى ، وإلا فلكل منها شعب وفروع وقد ذكروا أن القوى المودعة في البدن اثنا عشر ألف قوة .

« فصل » [ تقسيم القوى وأجناسها ]

( وسادسها ) : أي سادس الأمور السبعة الطبيعية ( القوى ) وهي : الطاقة التي تصدر منها الأفعال ( وهي : ثلاثة أجناس ) القوى الطبيعية التي لا تصاحب الشعور ولا تختص بالحيوان ، والقوى الحيوانية التي لا تصاحب الشعور ولكنها تختص بالحيوان ، والقوى النفسانية التي تصاحب الشعور بالإضافة إلى كونها مختصة بنوع خاص من الحيوان أي الإنسان ( أحدها :
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 33 | ابن النفيس