وهي : المصورة والقوة الغاذية يخدمها قوى أربع أحدها :
الجاذبة له النافع وثانيها : الماسكة له مدة طبخ الهاضمة له وثالثها : الهاضمة للإحالة ورابعها : الدافعة للفضلة وهذه القوى الأربع تخدمها كيفيات أربع ، أعني الحرارة والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة والغاذية تخدم النامية ، وهما : يخدمان المولدة .
شرح
( و ) هذه القوة ( هي ) المسماة ب : ( المصورة ) وتبارك اللّه أحسن الخالقين ( والقوة الغاذية ) للأعضاء ( يخدمها قوى أربع ) أو هي مجموعة تلك القوى ( أحدها : الجاذبة له ) الغذاء ( النافع ) من محله إلى الموضع الذي يراد تغذيته كأن يجذب الدم من الكبد إلى رأس الأنملة التي يراد تغذيتها لإيجاد بدل ما يتحلل ( وثانيها : الماسكة له ) أي للنافع ( مدة طبخ الهاضمة له ) إذ الغذاء لا بد أن يبقى مدة حتى يستحيل إلى صورة العضو فلا بد من قوة تبقيه إلى وقت الاستحالة ( وثالثها الهاضمة ) والحاجة إليها ( للإحالة ) أي إحالة الغذاء الوارد إلى صورة العضو المراد تغذيته ( ورابعها : الدافعة للفضلة ) الزائدة من الغذاء لاحتياج عضو آخر إلى الاغتذاء به كأن تدفع الكف ما زاد عن غذائها إلى الأصبع مثلا ، أو المراد الدافعة لفضلات الغذاء حتى لا تبقى فتضر بالبدن فتخرج الفضلة بصورة الشعر والعرق والوسخ ونحوها ( وهذه القوى الأربع تخدمها كيفيات أربع ، أعني الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ) بتفصيل طويل ذكره الشارح فراجع ( و ) القوة ( الغاذية ) التي عرفتها ( تخدم ) القوة ( النامية ) إذ لولا التغذية لم يمكن التنمية ، فإن النمو إنما يحصل بالزيادة في الأقطار الثلاثة على التناسب الطبيعي ، والزيادة لا تكون إلا بالغاذية ( وهما : ) أي الغاذية والنامية ( يخدمان ) القوة ( المولدة ) فالغاذية