تبارك اللّه أحسن الخالقين ، وأما المدركة فإما مدركة في الظاهر ، أو في الباطن ، أما المدركة في الظاهر فهي : قوى خمس كالجواسيس للمدركة في الباطن قوة البصر ، وموضعها : التقاطع الصليبي بين العصبتين الآتيتين إلى العينين ومن شأنها : إدراك
شرح
ويكون هناك رغبة وإقبال ، ومن المعلوم أن هاتين القوتين أي المحركة والفاعلة للحركة غير التصور فإنا نجد من أنفسنا التصور أولا ثم الشوق نحو المتصور أو نحو الفرار عنه ثانيا ، ثم الحركة للوصول أو الفرار ثالثا . ( تبارك اللّه أحسن الخالقين ) هذا في القسم الأول من القوى النفسانية التي هي المحركة ( وأما المدركة فأما مدركة في الظاهر ) من البدن وهي : الباصرة والسامعة والشامة واللامسة والذائقة ( أو ) مدركة ( في الباطن ) ويراد بالباطن هنا الدماغ ، وهي الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتصرفة ( أما المدركة في الظاهر فهي : قوى خمس كالجواسيس ) التي تأخذ الأخبار وتنهى بها ( للمدركة في الباطن ) ليجلب النفع ويدفع الضرر ويتمتع بالمباهج ، الأولى : ( قوة البصر ، وموضعها التقاطع الصليبي ) أي التقاطع الشبيه بالصليب ، الذي هو عبارة عن المشنقة وصورتها هكذا + ( بين العصبتين ) المجوفتين النابتتين من الدماغ ( الآتيتين إلى العينين ) فإنه نبت من يمين الدماغ عصب ، ومن يساره عصب آخر ، والعصب الأول يتياسر والعصب الثاني يتيامن ، ثم يلتقيان على تقاطع صليبي ، وفي كل منهما في موضع التقاطع ثقبة بحذاء ثقبة الآخر ، وهنا محل الإبصار ، ثم يأتي أحدهما إلى العين اليمنى والآخر إلى العين اليسرى ( ومن شأنها ) من شأن هذه القوة البصرية ( إدراك