ويخدمها الأوردة ، وأما بحسب بقاء النوع وهي : هذه الثلاثة ، والأنثيان ، ويخدمهما مجرى المني إلى مستقره .
وخامسها : الأرواح ولا نعني بها ما يسميه الفلاسفة النفس الناطقة كما يراد بها في الكتب الإلهية
شرح
( ويخدمها الأوردة ) النابتة منها فإنها توصل الدم الصالح إلى الأعضاء ( وأما ) الرئيسية ( بحسب بقاء النوع و ) عدم انقطاع البشر عن الوجود ف ( هي : هذه الثلاثة ) المذكورة القلب والدماغ والكبد ( والأنثيان ) أي البيضتان فإن المني الذي هو سبب بقاء النسل إنما يكمل نضجه ويستعد لقبول كونه مبدأ الإنسان في الأنثيين ولا يخصان بالرجال بل هما موجودان في النساء أيضا ( ويخدمهما ) أي يخدم الأنثيين ( مجرى المني ) وهو في الرجل الإحليل والعروق المتوسطة بينه وبينهما ، وفي المرأة عروق بين أنثييها وبين محل الولد من الرحم ( إلى مستقره ) الذي هو الرحم .
« فصل » [ الروح ومعناها عند الأطباء ]
( وخامسها ) أي خامس الأمور السبعة الطبيعية ( الأرواح ولا نعني بها ما يسميه الفلاسفة ) والحكماء ( النفس الناطقة كما يراد بها ) أي بالأرواح هذا المعنى ( في الكتب الإلهية ) كالقرآن الكريم قال سبحانهوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي« 1 » والمراد بالنفس الناطقة هي المدركة للكليات ، وإنما سميت ناطقة لأن النطق من أظهر خواصها الخارجية مقابل كون الحمار ناهقا والفرس صاهلا ، فإن هذه الأسامي إشارة إلى ذلكهامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 85 .