مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 234
سابعها أن يكون تأثيره دائما أو أكثريا . وأما القياس فيدل بوجوه : أضعفها اللون ، ووجه الاستدلال به أن البرد يبيض الجسم الرطب ، ويسود اليابس والحر بالعكس ، ثم الرائحة : فالحادة للحرارة والندية ، وعدم الرائحة للبرودة ، ويوجب البرودة ( سابعها أن يكون تأثيره دائما أو أكثريا ) لأن الطبيعة تؤثر كذلك فلا عبرة بالتأثير النادر لأنه يكون لأمر عرضي . « فصل » [ وجوه دلالة القياس على قوى الأدوية ] ( وأما القياس فيدل ) على قوى الأدوية وخواصها ( بوجوه : أضعفها ) أي أضعف تلك الوجوه ( اللون ) أما أنه أضعف الوجوه فلأن في كل جنس من الألوان أدوية متضادة ، فالكافور البارد والفلفل الحار كلاهما أبيض وهكذا ( ووجه الاستدلال به ) أي باللون ( أن البرد يبيض الجسم الرطب ) لأنه يوجب تكثيف أجزائه وجمعها وقبضها ، فيحدث فرج بينها تملأ بالهواء فيرى أبيض لانعكاس الضوء من داخل تلك السطوح الكثيرة كما في الثلج ( ويسود اليابس ) لأن البرد يكثفه ويقبضه ويخرج ما بين أجزائه من الهواء ( والحر بالعكس ) يبيض اليابس لأنه يخلخله بالإذابة ويسود الرطب لأنه يجففه ويقل من سطوحه ( ثم الرائحة : ) أقوى من اللون في الدلالة على مزاج الدواء ، ووجه كونه أقوى أن أجزاء منه يصل إلى الحاسة فتدرك خصوصياته ( فالحادة ) من الرائحة ( للحرارة ) لأنها تلذع وتهيج ( والندية ) التي فيها تسكين للنفس والروح ( وعدم الرائحة للبرودة ) فإن البارد لا يلذع بل