أو لأن الحرارة الغريزية تهضمه فتفرقه وتشتته ، فلا يبقى في مكان واحد ، إلا قليلا ويتحلل منه ما يؤثر ذلك ، أو لأنه عند تأثير الحرارة فيه يتحلل منه ما يؤثر ذلك التقريح ، وإما أن يكون داخلا فقط كالاسفيداج فإنه لا يقتل ضمادا ويقتل مشروبا ، وذلك إما لغلظه فلا ينفذ ، أو لأن حرارتنا لا تجذب منه ما ينفذ فيؤثر ، وإما أن يكون داخلا وخارجا كتبريد الماء ، وقد يكون تأثيره
شرح
( أو لأن الحرارة الغريزية تهضمه ) وتغيره عن طبيعته سريعا فيستحيل عن الكيفية التقريحية ( فتفرقه وتشتته ) في البدن ( فلا يبقى ) بمجموعه ( في مكان واحد ) ليؤذي ( إلا قليلا ويتحلل منه ما يؤثر ذلك ) التقريح فورا ( أو لأنه عند تأثير الحرارة ) الغريزية ( فيه يتحلل منه ما يؤثر ذلك التقريح ) ولو بقي في مكان واحد مجتمعا كما أن الماء يحلل الجزء المفتح من الهندباء بمجرد الغسل ( وإما أن يكون ) تأثير الدواء ( داخلا ) أي في داخل البدن ( فقط ) دون خارجه ( كالاسفيداج ) وهو رماد الرصاص أو الآنك « والآنك هو السرب » ( فإنه لا يقتل ضمادا ويقتل مشروبا ) وقد وجهوا ذلك بتوجيهات ( وذلك إما لغلظه فلا ينفذ ) في مسامات الجلد عند الضماد ، حتى لو نفذ إلى الأعضاء الرئيسية لكان قاتلا بخلاف ما لو شرب ، فإنه ينفذ إلى الأعضاء الرئيسية فيقتل ( أو لأن حرارتنا ) الغريزية ( لا تجذب منه ) عند الضماد ( ما ينفذ ) في البدن ( فيؤثر ) وإن كانت المسامات واسعة وهو غير غليظ ( وإما أن يكون ) تأثير الدواء ( داخلا وخارجا ) إما بكيفية واحدة أو بكيفيات مختلفة : فالأول ( كتبريد الماء ) فإنه سواء صب على الإنسان أو شرب منه برد ( و ) الثاني ما ( قد يكون تأثيره