تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثانيها إذا كان الدواء خاليا عن كل كيفية عرضية ، ثالثها إذا استعمل الدواء في علل متضادة ، رابعها إذا استعمل في علل بسيطة ، خامسها أن يكون استعمال الدواء بما يكون قوته مساوية لقوة العلة في الخروج ، سادسها أن يكون تأثيره أوليا ،
شرح
فالتجربة عليها لا تفيد للإنسان شيئا ( ثانيها إذا كان الدواء خاليا عن كل كيفية عرضية ) بأن لا يكون الدواء عفنا لطول بقائه ولا اكتسب برودة أو حرارة من ثلج أو نار ، لأنه حينئذ لا يعلم مدى تأثيره الواقعي ( ثالثها إذا استعمل الدواء في علل متضادة ) كأن استعمل في المرض الحاد فبرد وفي المرض البارد فأزاده برودة ، إذ لو استعمل في علة واحدة لم يعرف أن التأثير لذاته أو لأنه في هذا المرض يؤثر هذا الأثر عرضا ( رابعها إذا استعمل في علل بسيطة ) لأنه إذا كان المرض مركبا ونفع الدواء أو ضر لم يعلم أنه يؤثر لأمر في ذاته أو أثر لتضاد الأمراض ( خامسها أن يكون استعمال الدواء بما ) أي بقدر في الدرجة والكمية ( يكون قوته مساوية لقوة العلة في الخروج ) عن الاعتدال ، فلو كان المرض حارا في الدرجة الأولى شرب من الدواء الذي في الدرجة الأولى - لكنه لم يعلم حره وبرده - بقدر مثقال مثلا ، إذ لو شرب ما في الدرجة الرابعة فمات فإنه لم يعلم أنه لحره أو لبرده أو شرب عشرة مثاقيل فازداد حرارة ، فإنه لا يعلم أنه لحر الدواء أو لأن الدواء لكثرته أوجب انسداد المسام فقويت الحرارة الغريزية مثلا ( سادسها أن يكون تأثيره أوليا ) بأن يؤثر بعد استعماله مباشرة تقريبا لا بعد أن خرج من البدن بالهضم مثلا ، إذ لعل التأثير الثاني عرض وربما كان الأمر بالعكس كما أنه إذا شرب الإنسان الماء الحار يوجب الحرارة لكنه بعد مدة تزول الحرارة من الماء