مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 236
وقد يقع بسبب الرائحة واللون والطعم غلط في الممتزج مزاجا ثانيا ، وذلك بأن يكون لأحد مفرداته طعم أو لون أو رائحة ويكون ذلك فيه قويا غالبا ، وتكون حرارته وبرودته ضعيفة مغلوبة لم يظهر ، فيغلب على ذلك الممتزج طعم ذلك المفرد أو لونه أو رائحته ، وتكون الكيفية التي هي الحرارة أو البرودة تابعة لمفرده الآخر . مثال ذلك : لو خلط رطل من اللبن مثقالان من الفرفيون ذلك طويل نكتفي منه بهذا القدر . « فصل » [ مواضع الغلظ في معرفة الممتزج ] ( وقد يقع بسبب الرائحة واللون والطعم غلط في الممتزج مزاجا ثانيا ) إذ الممتزج قد يغلب عليه لون البياض لجزئه الأبيض فيظن أنه بارد والحال أنه حار لجزئه الحار الذي لا لون له مثلا ، وهكذا وذلك بخلاف البسيط الذي يعبر عنه بالممتزج امتزاجا أوليا لامتزاجه من العناصر الأربعة ( وذلك ) الغلط ( ب ) سبب ( أن يكون لأحد مفرداته طعم أو لون أو رائحة ويكون ذلك فيه قويا غالبا ) لم يتمكن المخالف له في المزاج إبطاله ( وتكون حرارته وبرودته ) المخالفة لذلك الظاهر من أحد الثلاثة ( ضعيفة مغلوبة لم يظهر ) فيكون الحار مزاجه أبيض والبارد مزاجه أسود وهكذا ( فيغلب على ذلك الممتزج طعم ذلك المفرد ) الغالب القوي ( أو لونه أو رائحته ، وتكون الكيفية ) المزاجية ( التي هي الحرارة أو البرودة ) أو الرطوبة أو اليبوسة ( تابعة لمفرده الآخر . ) فلا يدل الطعم واللون والرائحة على المزاج ( مثال ذلك : لو خلط رطل من اللبن مثقالان من الفرفيون ) وهو صمغ حار حاد يابس في