تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ثم الطعم : ويختلف الطعم باختلاف المادة وباختلاف الفاعل ، فالمادة : إما كثيفة أو لطيفة أو متوسطة بينهما ، والفاعل : إما الحرارة أو البرودة أو الاعتدال بينهما ، فالكثيف الحار مر ، والبارد عفص ، والمعتدل حلو ، واللطيف الحار حريف ، والبارد حامض ، والمعتدل دسم ، والمتوسط الحار مالح ، والبارد قابض ، والمعتدل تفه .
شرح
تسكن إليه النفس ( ثم الطعم : ) أقوى من الرائحة في الدلالة على مزاج الدواء ، ووجه كونه أقوى أن الرائحة إنما تنفصل من بعض أجزاء الجسم ، بخلاف الطعم فإنه يصل من جميع أجزائه أثر إلى القوة الذائقة فتدركه بجميع أجزائه ( ويختلف الطعم باختلاف المادة ) الحاملة للطعم ( وباختلاف الفاعل ) للطعم والفاعل هو المزاج ، فمثلا للسكر مادة رملية ومزاج والأول هي الحامل للحلاء والثاني هو الذي يفعل الحلاء ، ويعرف الفرق بالقياس : فالرمل له المادة المماثلة وليس له المزاج ، والعسل ليس له المادة المماثلة وله المزاج ( فالمادة : إما كثيفة أو لطيفة أو متوسطة بينهما ) لا كثيف ولا لطيف ( والفاعل : إما الحرارة أو البرودة أو الاعتدال بينهما ) فالأقسام تسعة ( فالكثيف الحار مر ) كالحنظل ( و ) الكثيف ( البارد عفص ) كالشب ( و ) الكثيف ( المعتدل ) بين الحرارة والبرودة ( حلو ) كالسكر ( واللطيف الحار حريف ) كالفلفل ( و ) اللطيف ( البارد حامض ) كالليمون ( و ) اللطيف ( المعتدل ) بين الحرارة والبرودة ( دسم ) كالدهن ( والمتوسط ) بين الكثيف واللطيف ( الحار مالح ) كالملح ( و ) المتوسط ( البارد قابض ) كالسفرجل ( و ) المتوسط ( المعتدل ) بين الحار والبارد ( تفه ) والكلام حول
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 235 | ابن النفيس