تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يهجم على استفراغه بدواء قوي . وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور : الأول إخراج ما يؤذي بكميته أو بكيفيته ، الثاني أن يكون بقدر محتمل ، ولا تهولنك كثرة ما يخرج بل ما دام الاستفراغ مما ينبغي أن يستفرغ والمريض متحمل له ، فلا تخف من إفراطه وإذا سقيت مسهلا للصفراء فانتهى إلى البلغم فقد
شرح
يهجم على استفراغه بدواء قوي ) لأن الطبيعة قد اعتادت التحليل بطرق أخرى ، فالمسهل القوي يورث ضعفا في القوى لأنه على خلاف العادة .

« فصل » [ ما ينبغي أن يقصد في كل استفراغ ]

( وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور : الأول إخراج ما يؤذي ) البدن ( بكميته ) بأن كانت الأخلاط زائدة على المتعارف ( أو بكيفيته ) بأن كانت رديئة ، فإنه ينبغي إخراج الزائد في الأول والرديء في الثاني ( الثاني أن يكون ) الإخراج ( بقدر محتمل ) للبدن ، فلو كان الكم زائدا لكن كان إخراج جميع الزائد موجبا للضعف المفرط لا يخرج جميع الزائد بل القدر الذي يحتمل البدن إخراجه ( ولا تهولنك كثرة ما يخرج ) من الأخلاط ، إذ ربما كثر قدر المخرج بما يوجب هول المريض ، واحتماله أن بدنه يخلو من الدم مثلا ( بل ما دام الاستفراغ مما ينبغي أن يستفرغ ) حسب تعيين الطبيب ( والمريض متحمل له ) لا يسبب له الاستفراغ ضعفا مفرطا أو غشوة أو نحوهما ( فلا تخف من إفراطه ) لأنه ليس بمفرط واقعا وإن ظن كونه كذلك ( وإذا سقيت مسهلا للصفراء فانتهى ) الإسهال ( إلى البلغم فقد