تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وخامسها الأعراض فالاستعداد للذوب وقروع الأمعاء ، وسادسها السن فالهرم والطفولية مانع ، وسابعها الوقت فالقائظ وشديد البرد مانع ، وثامنها البلد فالحار والبارد المفرطان مانع ، وتاسعها الصناعة فالشديد التحليل كالمقيم في الحمام مانع ، وعاشرها العادة فمن لم يعتد الاستفرغ لا
شرح
أو قلة ضارة كما تقدم ، وأما السمين فلأن العروق إذا نقص ما فيها ضغط عليها اللحم والسمن لعدم المقاوم ، وذلك يسبب انسدادها وضعف الروح فيها ، وربما سبب انصباب بعض الفضول إلى الأعضاء ( وخامسها الأعراض ) اللازمة ( فالاستعداد للذوب ) بزلق المعدة ( وقروع الأمعاء ) مانع عن الاستفراغ ، فإن في الأول خوف أن لا ينقطع الاستفراغ لاستعداد الذوب له ، وفي الثاني يخشى على الأمعاء من السجح والتجرح والخدش ( وسادسها السن فالهرم والطفولية مانع ) أما الهرم فلضعفه فربما سبب الاستفراغ انطفاء قوته بالكلية ، وأما الطفولية فلتضعيف الاستفراغ قواه ورطوباته وهما مطلوبان فيه لأنه بصدد النشوء والارتقاء ( وسابعها الوقت فالقائظ ) الشديد الحر ( وشديد البرد مانع ) أما الحر فلأن القوى فيه ضعيفة واهنة فلا يزاد على ضعفها ضعف المسهل وأما البرد فلأن الأخلاط فيه جامدة للبرد فهي لا تطاوع المسهل في الإخراج ويكون موجبا للأذية ( وثامنها البلد فالحار والبارد المفرطان مانع ) لما ذكر في الوقت ( وتاسعها الصناعة فالشديد التحليل كالمقيم في الحمام مانع ) لأن المواد فيه ضعيفة فلا مورد للمسهل ، وكذلك الذي يعمل في الثلج لأنه بعكسه مجمدة المادة فلا تجاوب الأخلاط للمسهل ( وعاشرها العادة فمن لم يعتد الاستفراغ لا