بالغ ، فكيف إلى السوداء ، وأما الدم فأمره خطر ، والعطش والنعاس عقيب الإسهال أو القيء يدلان على النقاء . الثالث أن يكون من جهة ميل المادة : والغثيان ينقي مادته بالقيء والمغص ينقى بالإسهال . الرابع أن يكون ما يخرج منه مخرجا طبيعيا
شرح
بالغ ) في تنقية البدن ، لأنه نقى ما في البدن من الصفراء الزائدة حتى انتهى إلى إخراج البلغم ( فكيف ) إذا انتهى الإسهال ( إلى السوداء ) فأخرجها فإنه يدل على إفراط المسهل حتى أنه أخرج هذا الخلط العسر جدا ( وأما الدم ) إذا خرج بعد مسهل الصفراء ( فأمره خطر ) لأنه يدل على ضعف القوة حتى أنها لم تتمكن من التحفظ على الدم والطبيعة ضنينة به لا تخرجه إلا بقدر وبقاهر ( والعطش والنعاس عقيب الإسهال أو القيء يدلان على النقاء ) لأن الطبيعة إذا خلت من الرطوبة التابعة للخلط تطلبت الماء لتتحفظ على المعتاد من رطوبتها ، هذا بالنسبة إلى العطش ، وأما النوم فلأن الطبيعة لا تميل إليها وهي مشغولة بالتنقية للخلط الذي هو كل عليها ، فإذا فرغت منه طلبت الراحة لتوفر على القوة والروح ما فقدتاه من الأجزاء حال الإسهال والقيء ( الثالث ) من مقاصد الاستفراغ الخمسة ( أن يكون ) الاستفراغ ( من جهة ميل المادة : فالغثيان ينقي مادته بالقيء ) لأنه دليل على أن الطبيعة تميل الاستفراغ من الجانب الأعلى ( والمغص ) وهو وجع البطن والتواء الأمعاء ( ينقى بالإسهال ) لما تقدم ، وإنما يخصص الإسهال بجهة ميل المادة لأنه أسهل لتعاون الطبيعة والداء على الإفراغ حينئذ ، بخلاف العكس لتضادهما حينئذ مما يوجب صعوبة وعسرا ( الرابع أن يكون ما يخرج منه مخرجا طبيعيا ) قال في الشرح : كأعضاء البول لحدبة الكبد والأمعاء لتقعيرها ، فلو