مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 203
وقد تجذب المادة من عضو شريف ، فيجب أن ينتحي عنه إلى أخس منه مخالف لجهته ، وإن لم تستفرغ كما يفعل بالمحاجم ، والجذب قد يكون إلى الخلاف القريب ، وقد يكون إلى الخلاف البعيد ، فيشترط فيه أن لا يتباعدا في قطرين ، فإذا بعض الأخلاط الصالحة وأن يبقى في البدن بعض المادة الغليظة ، وذلك أهون من انصبابها على الأعضاء الشريفة . « فصل » [ في جذب المادة من الأعضاء ] ( وقد تجذب المادة من عضو شريف ) لئلا تجتمع فيه وتفسد ( فيجب أن ينتحي عنه إلى أخس منه ) لا مثله ولا أشرف منه ، لأن الأول بلا فائدة مع صعوبة الجذب والثاني كالفرار من المطر إلى الميزاب ( مخالف ) ذاك الأخس ( لجهته ) أي جهة العضو الشريف فوقا وتحتا ويسارا وخلفا وقداما ، وذلك لأن الموافق له في الجهة مرت لحركة المادة إليه . إذ المادة تستمر في التجمع فإذا كان الأخس موافقا حرث المادة لدى التجمع من ذاك العضو الشريف ( وإن لم تستفرغ ) من الجذوب إليه ، « إن » وصلية أي تجذب المادة وإن لم تستفرغ ، إذ المطلوب خلاص العضو الشريف من المادة وذلك يحصل بالنقل ( كما يفعل بالمحاجم ) حيث تجمع المادة بها بدون الاستفراغ ( والجذب قد يكون إلى الخلاف القريب ) أي الجانب المخالف القريب إلى العضو الذي توجهت المادة إليه أولا ، كأن تنقل مادة اليد اليمنى إلى اليد اليسرى ( وقد يكون إلى الخلاف البعيد ) كأن تنقل مادة اليد اليمنى إلى الرجل اليمنى ( فيشترط فيه ) أي في النقل إلى المخالف البعيد ( أن لا يتباعدا ) أي العضوان المنقول إليه ( في قطرين ) أي جهتين من البدن ( فإذا