الناقهين بتحليل بقايا أمراضهم ، وكذلك الترجح بالرفق ، وأما طرد الخيل فيحلل كثيرا ويسخن ، واللعب بالصولجان رياضة للبدن والنفس ، لما يلزمه من الفرح بالغلبة ، والغضب بالانقهار منه ، وكذلك المسابقة بالخيل ، وركوب السفن محرك للأخلاط ، مثور لها قالع للأمراض المزمنة كالجذام والاستسقاء لما يختلف عن النفس من فرح وفزع ويقوي
شرح
الناقهين ) الذين قرب قيامهم من المرض ( بتحليل بقايا أمراضهم ) وإذابة الفضول الباقية في البدن والركوب أفضل لهم من الرياضة ، لأنها بعنفها قد تسبب أمراضا جديدة ( وكذلك ) ينفعهم ( الترجح ) أي ركوب الأرجوحة التي هي : حبل يثنى ويعلق ويتحرك الإنسان فيه صعودا ونزولا ولكن بشرط كونه ( بالرفق ) إذ الحركة العنيفة لا تلائم نقاهتهم ( وأما طرد الخيل ) أي عدوه بدون مطاردة ( فيحلل كثيرا ويسخن ) أزيد من الملائم ( واللعب بالصولجان رياضة للبدن ) لأنه عمل بدني ( والنفس ) أيضا ( لما يلزمه من الفرح بالغلبة ) على الطرف الثاني تارة ( والغضب بالانقهار منه ) بسبب غلبة الطرف تارة أخرى ، فإن حركة النفس بالفرح والغضب تسبب قوتها ونشاطها لما تقدم ( وكذلك المسابقة بالخيل ) رياضة للبدن بالحركة وللنفس بالانتصار والانقهار مثل اللعب ( وركوب السفن محرك للأخلاط ، مثور لها ) أي يثيرها ( قالع للأمراض المزمنة كالجذام والاستسقاء ) فإن هذين مزمنان لأن موادها غليظة متشبثة بالأعضاء لا تتحرك إلا بمثل الركوب وإنما يقلعها ركوب السفن ( لما يختلف على النفس من فرح وفزع ) لخوف الغرق وبشرى النجاة وهكذا مكررا حتى تتهيأ الأخلاط للانقلاع ( ويقوي )