المتصل ، المعتدل المقدار الحادث بعد هضم الغذاء ، وشروعه في الانحدار ، وسكون ما يتبعه من : نفخة وقراقر ، ومن استعان بالنوم على الهضم ، فينبغي أن يبتدئ أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة
شرح
كلها في الباطن فتعمل أعمالها على الوجه الأفضل ، بخلاف غيره فإن بقايا الروح مثبوتة على الخارج فعمل ما توجه إلى الباطن منها قليل ( المتصل ) إذ النوم المتقطع مجير للطبيعة فتصرف الروح تارة إلى الداخل ، وتارة إلى الخارج ولا يتأتى فيها الأعمال الداخلية كاملة ( المعتدل المقدار ) لا كثيرا فتجتمع في البدن رطوبات كثيرة ، إذ اليقظة تحلل قسما من الرطوبات وتفرغها ولا قليلا لأنه يكثر حينئذ اليقظة الموجبة لتحلل الروح وضعف الهضم ( الحادث بعد هضم الغذاء ، وشروعه في الانحدار ) من المعدة ( وسكون ما يتبعه ) أي يتبع الهضم ( من : نفخة وقراقر ) إذ لو كانت المعدة ممتلئة قبل الهضم أوجب تمددها عند الطبخ بسبب تخلخل الغذاء وزيادة حجمه ، وذلك موجب للأذية المقتضية للتململ وعدم الاستغراق في النوم ، ولو كانت المعدة خاوية فلأن الروح إذا توجهت إلى الباطن ولم تجد شيئا تحلله حللت الأعضاء الأصلية ولو لم تسكن القراقر أوجب صعود الأبخرة إلى الدماغ وتؤذيه وتوجب خيالات رديئة ( ومن استعان بالنوم على الهضم ) بأن نام قبل هضم الغذاء حتى يكون نومه سببا في سرعة الهضم إذ النوم يوجب ذلك لتوجه الروح كلها إلى الباطن فتهضم أكثر من اليقظة ( فينبغي أن يبتدئ ) بالنوم ( أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة ) فإن المعدة ذات طبقتين ، وقعرها أقوى هضما فإن الغذاء بالطبع ميال إلى الأسفل فلو