تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولكل عضو رياضة تخصه ، فللصدر : القراءة ، وليبدأ فيها من الخفية إلى الجهرية بتدريج ، والسمع يرتاض : بسماع الأنغام اللذيذة ، والبصر : بقراءة الخط الدقيق أحيانا وبالنظر إلى الأشياء الجميلة ، وركوب الخيل باعتدال رياضة : للبدن كله ، وينفع
شرح

« فصل » [ في ان لكل عضو رياضة تخصه ]

( ولكل عضو رياضة تخصه ، فللصدر : القراءة ) لأنها توجب تحرك العضلات الموجب للحرارة المذيبة للفضلات ، والجاذبة للغذاء الموجب للنشاط ( وليبدأ فيها ) أي في القراءة ( من الخفية إلى الجهرية ) لئلا تتأذى آلات النفس بالفعل القوي دفعة ( بتدريج ) من الجهر الضعيف إلى القوي ، وهكذا في كل رياضة يلزم أن يبتدأ من الأسهل فالأسهل ( والسمع يرتاض : بسماع الأنغام اللذيذة ) غير الغنائية ، أما أنها ترتاض بذلك فلأن كل قوة إنما تقوى بما هو ملائم لها ، والصوت الحسن ملائم للسمع ، وأما كونها غير غنائية إذ الغناء قد ثبت إضعافها للقوة لما تؤثر في الأعصاب تأثيرا رديئا ( والبصر : ) يرتاض ( بقراءة الخط الدقيق ) لاشتداد الحركة في الجليدية عند تبصر الأشياء الدقيقة ، وقد عرفت أن الحركة توجب تحليل الفضول وتنشط لكن لا بد أن يكون ذلك ( أحيانا ) لا على سبيل الاستمرار ، إذ الحركة الكثيرة توجب تحليل القوى فيضعف البصر ( و : بالنظر إلى الأشياء الجميلة ) كالأزهار والأشجار والأطيار والأنهار ونحوها لما تقدم من أن الملائم للقوة يوجب لنشاطها وقوتها ( وركوب الخيل باعتدال ) لا كثيرا مفرطا ولا قليلا جدا ( رياضة : للبدن كله ) إذ هو يحرك البدن كله فيوجب التسخين الملائم المحلل للفضول الجاذب للغذاء الكافي ( وينفع