وقال علي عليه السّلام : « نتف الإبط ينفي الرائحة المكروهة وهو طهور وسنة مما أمر به الطيب أبو القاسم عليه وعلى آله السلام » « 1 » .
الطلي مقدم
مسألة : الظاهر إن طلي الإبط مقدم على حلقه ، وحلقه على نتفه ، ونتفه على إحراقه ، وهكذا ، على ما يستفاد من النصوص وغيرها .
قال عليه السّلام : « حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه » « 2 » .
أقول : ولعل نتفه أفضل من إحراقه أو ما أشبه ذلك .
وعن علي بن أبي حمزة قال : دخلت مع أبي بصير الحمام ، فنظرت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قد أطلى وأطلى إبطيه بالنورة ، قال :
فخبرت أبا بصير ، فقال : أرشدني إليه لأسأله عنه ، فقلت : قد رأيته أنا ، فقال : أنت قد رأيته وأنا لم أره أرشدني إليه ، قال : فأرشدته ، فقال له :
جعلت فداك أخبرني قائدي أنك أطليت وطليت إبطيك بالنورة ، قال :
« نعم يا أبا محمد إنّ نتف الإبطين يضعف البصر ، أطل يا أبا محمد » قال : فقال : أطليت منذ أيام ، فقال : « أطل فإنه طهور » « 3 » .
أقول : ان أبا بصير كان قد فقد بصره لأن هارون العباسي قد سجنه في طامورة تحت الأرض ، على ما كانت عادة هارون ، وكذلك سائر الظلمة حيث يحبسون الأبرياء في غرف مظلمة ، وإلى يومنا هذا ، وقد بقي أبو بصير ( رضوان اللّه عليه ) عدة سنوات في السجن حتى فقد بصره وخرج أعمى .
وفي رواية عن سعدان قال : كنت مع أبي بصير في الحمام فرأيت
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 60 الفصل الرابع في حلق الرأس والعانة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 120 باب غسل الجمعة ودخول الحمام ح 263 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 498 باب الحمام ح 9 .