وقد جيء بشعرة من شعره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مدينة كربلاء في سنة 1350 ه ق ، وقد أرخ بعض الأدباء الفارسيين هذه الحادثة بحساب الجمل بقوله :
( موي پيغمبر ) أي شعر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيكون مجموعه 1310 ه ش .
أما أصل الدفن بالنسبة إلى غيرهم ( صلوات اللّه عليهم ) فقد ذكرنا في الأسنان وغيرها انها لو لم تدفن لكانت خلافا للنظافة .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « يدفن الرجل أظفاره وشعره إذا أخذ منها وهي سنة » « 1 » .
وروي : أن من السنة دفن الشعر والظفر والدم « 2 » .
والمراد بالدم أعم من دم الحجامة والفصد وغير ذلك .
وعن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أمرنا بدفن أربعة : الشعر والسن والظفر والدم » « 3 » .
أقول : وهذا من باب الغلبة ، وإلا فالأوساخ كثيرة وينبغي دفنها حتى لا تشكل ببقائها على سطح الأرض مصدر ضرر على الإنسان والبيئة .
وفي رواية : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان : الشعر والظفر والدم والحيض والمشيمة والسن والعلقة ) « 4 » .
والظاهر أن المراد بالحيض فوط الحيض لا نفسه ، فإن دم الحيض لا يجري على الأرض ، كما أن المراد الأعم من الحيض والاستحاضة والنفاس وما أشبه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 128 ب 77 ح 1699 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 128 تقليم الأظفار وأخذ الشارب والمشط ح 317 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 128 ب 77 ح 1701 .
( 4 ) الخصال : ج 2 ص 340 ورد الأمر بدفن سبعة أشياء ح 1 .