من العورة ومما فوقها ، وبين الفخذ والعورة ، وما تحت العورة ، للإطلاق المستفاد منه ذلك .
كما أنه يكره ترك شعر الإبط والعانة ، فان كلا الأمرين محكوم بالحكم الشرعي ، فالإطالة مكروه والحلق وما أشبه مستحب ، وإن لم يكن تلازم بين الحكمين في كثير من الأحكام .
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا يطولنّ أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه فان الشيطان يتخذها مخبأ يستتر بها » « 1 » .
أقول : الظاهر استتار الشيطان بالشعر الموجود في هذه الأماكن ، فإنه جسم خفيف كالهواء ، والاستتار عند هذه الأماكن سهل بالنسبة إليه .
المسح بالماء
مسألة : يستحب للإنسان إذا حلق رأسه أو قلم أظفاره أو أخذ شعر عانته أو تحت إبطه أو ما أشبه ، أن يمسحها بالماء ، ولا تجب إعادة الصلاة لمن ترك ذلك حتى صلى .
فقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثم يقوم فيصلي ، قال : « ينصرف ويمسحه بالماء ، ولا يعيد صلاته تلك » « 2 » .
ولا فرق في هذه الأمور بين الحلق والنتف والحرق والتنوير فإنه لا دليل على وجوب الإعادة كما ذكره الفقهاء في أبوابها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 140 ب 87 ح 1742 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 141 ب 88 ح 1743 .