أبا عبد اللّه عليه السّلام يطلي إبطه فأخبرت بذلك أبا بصير فقال له : جعلت فداك أيّما أفضل نتف الإبط أو حلقه ، فقال : « يا أبا محمد إن نتف الإبط يوهي أو يضعف أحلقه » « 1 » .
وعن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : كنا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل ، فاستأذنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن لنا وهو في الحمام يطلي ، قد اطلى إبطيه ، فقلت لزرارة : يكفيك ، فقال : لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله ، فقال :
« فيم أنتم » فقلت : لاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه فقلت : حلقه أفضل وقال : نتفه أفضل ، فقال عليه السّلام : « أصبت السنة وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه » ثم قال لنا : « اطليا » فقلنا : فعلنا ذلك منذ ثلاث ، فقال : « أعيدوا فإن الإطلاء طهور » « 2 » .
وعن ابن أبي يعفور قال : « لاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه فقلت : نتفه أفضل من حلقه وطليه أفضل منهما جميعا ، ثم ذكر نحو الحديث السابق - إلى أن قال : - فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أصبت السنة وأخطأها زرارة أما إن نتفه أفضل من حلقه وطليه أفضل منهما » « 3 » .
وعن يونس بن يعقوب قال : ( بلغني أن أبا عبد اللّه عليه السّلام ربما دخل الحمام متعمدا يطلي إبطيه وحده ) « 4 » .
أقول : أي بدون طلي العانة أو ما أشبه ذلك .
وفي الحديث : كان الصادق عليه السّلام يطلي إبطيه في الحمام ويقول :
« نتف الإبط يضعف المنكبين ويوهي ويضعف البصر » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 137 ب 85 ح 1731 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 508 باب الإبط ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 138 ب 85 ح 1737 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 138 ب 85 ح 1734 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 120 باب غسل الجمعة ودخول الحمام ح 262 .