تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
والإسهال وانتفاخ البطن والقولنج ، وربما اضطر المريض إلى أن ينام على البطن من شدة الوجع ، وإذا اشتدت العلة والوجع سقطوا وتشنجوا والتووا كأنهم مصروعون ، « على أن عقولهم معهم » . وربما تأذت الرئة والقلب بمجاورتها فحدث سعال يابس وخفقان واختلاف نبض ؛ ويعرض لبعضهم يرقان . ومن علاماتها سيلان اللعاب وتصريف الأسنان وخصوصا ليلا . أما الصغار فيدل عليها حكة المقعدة ولزوم الدغدغة عندها وقد يعرض لصاحب الديدان ضجر واستثقال للكلام ويكون في هيئة المغضب السئ الخلق وربما تأدى إلى الهذيان . ويعرض له تثويب في النوم وصراخ فيه وتململ واضطراب هيئة وضيق صدر . « وإذا كان يصاحب الديدان حمى كانت الأعراض قوية خبيثة ، لأن الحمى تبيد غذاءها فتتحرك لطلبه ، ولأن الحمى تؤذيها في جوهرها وتقلقها . . . وإذا خرجت الديدان من صاحب الحميات الحادة حية دلت على صحة من القوة واقتدار على الدفع ، وإن خرجت ميتة كانت علامة رديئة » . « ولا ينبغي أن تطلب كل هذه الدلائل ، بل بعضها وربما أصبت أكثرها » . والمبدأ العام في علاج الديدان « أن يمنعوا من المادة المولدة لها من المأكولات المذكورة ، وأن تنقى البلاغم التي في الأمعاء التي منها تتولد ، وأن تقتل بأدوية هي سموم بالقياس إليها . . . ثم تسهل بعد القتل إن لم تدفعها الطبيعة بنفسها ، ولا يجب أن يطول مقامها في البطن بعد الموت والتجفيف فيضر بخارها ضررا سميا » . « وأول ما تعالج بالمشروبات وقت خلاء البطن ، وإذا دست السموم القتالة لها في الألبان وفي الكباب ونحوه كانت هي على التناول منها أحرص وكان ذلك لها أقتل » ثم يصفون عشرات الأدوية كالشيح والترمس وبزر الكرفس والثوم وقشر الرمان وورق الخوخ . « وأما حب القرع فإنها تحتاج إلى أدوية أقوى من الأفسنتين كالسرخس . لأن حب القرع أبعد مما يشرب وأشد اكتنانا بالرطوبات الواقية لها وربما كانت في كيس . . وإذا أسرف صاحبها في الأكل والتخم عادت بعد شهرين أو ثلاثة » . « أما المحمولات