الحقن ، « وذلك لأن أكثر القولنج يكون سببه خلطا غليظا لحج لحوجا « 1 » لا يخرج بتمامه بالمستفرغات ، وإذا شرب الدواء من فوق استفراغ لا من المعدة والأمعاء وحدهما بل من مواضع أخرى لا حاجة بها إلى الاستفراغ البتة ، وذلك يورث ضعفا لا محالة » ، كما أنه « ربما كانت السدة قوية . . .
فإذا توجه إليها خلط من فوق فربما لم يجد منفذا وتأدى التدبير إلى خطر عظيم » .
وينصح المريض بالقولنج الريحى أن يجرب أشكال الاضطجاع والاستلقاء والانبطاح أيها أوفق له وأدفع للريح . أما كيفية الحقن وآلاته فيتكلم عليها باسهاب يدل على تجربة واسعة واهتمام بالتفاصيل وينصح بادخال الخنصر في المقعد مرارا وقد مسح بالقيروطى « حتى تتسع وتتهندم فيها الأنبوبة
ثم ادفع الأنبوبة دفعا لا يوافى محبسا من الأمعاء بل لا يجاوز المعى المستقيم »
« ويحقن العليل مستلقيا أو باركا أو مضطجعا على اليسار ، والحقن باركا أوصل للحقنة إلى معاطف الأمعاء » « 2 » .
الديدان :
قسم الأطباء اليونان والعرب الديدان المعوبة إلى ثلاثة أنواع :
1 - الطوال العظام ( الحيات ) .
2 - العراض ( حب القرع ) .
3 - الصغار ( دود الخل ) .
وواضح أن النوع الأول يشمل الديدان من صنف الاسكارس ، والثاني الديدان الشريطية ( وقد يكون منها ما طوله ثلاثة أذرع ) ، والثالث الديدان الحيطية كالاكسيورس « 3 » .
هامش
( 1 ) لحج الشئ أي لصق .
( 2 ) القانون ج 2 ص 463 وما بعدها .
( 3 ) الرازي وعلي بن العباس يصفان النوع الأول ( الطوال العظام ) أحيانا بالمستديرة أو المدورة ، ولكن ابن سينا يعنى بالميدان المستديرة نوعا رابعا لا ندري ما هو بالضبط .