بشد أصل الباسور بخيط إبريسم ( حرير ) أو كتان أو شعر قوى ، ويترك فان سقط بذلك ، وإلا جرب عليه الأدوية المسقطة ، وإلا قطع . والقطع يكون بأحد شئ وأنفذه ، ولا يتعدى أصل الباسور فيقطع مما دونه شيئا ، فيؤدى إلى آفات وأوجاع عظيمة . والحزم يكون للباسور الصغير من أصله وللكبير من نصفه . والغرض في الحزم الإعداد لنفوذ قوة الأدوية المسقطة . ثم يجلس المعالج في المياه القابضة المطبوخة في القمقم ، وفي خل وماء طبخ فيهما العفص وقشور الرمان ، ثم يعالج بالمراهم لئلا يرم . ويجب أن تلين البطن ولا يترك الثفل يصلب ، ويعالج احتباس البول إن وقع ، ويمنع المعالج من دخول الخلاء يوما وليلة .
أما نواصير المقعدة فقد قسموها إلى نوعين : نافذة وغير نافذة ، والأولى أردأ من الثانية . وقالوا إن ما كان منها قريبا من التجويف والمدخل فهو أسلم ، لأنه إن خرق لم تنل العضلة كلها آفة ، بل بعضها ، ووقى الباقي بفعلها من الحبس وأما البعيد فإنه إذا خرق ، وهو العلاج ، قطع العضلة الحابسة كلها أو أكثرها فذهب جل الحبس وتأدى إلى خروج الزبل بغير إرادة ويعرف الفرق بين النافذ وغير النافذ بإدخال ميل « 1 » في الناصور وإصبع في المقعدة يتحسس بها منتهى موضع الميل ، فيعرف النفوذ وغير النفوذ .
والنافذ قد يدل عليه أيضا خروج الزبل منه ، وقد تكون له فوهة واحدة أو يكون كثير الأفواه . وتعالج النواصير بالمراهم المدملة ، والنافذ منها علاجه الحزم .
وكثيرا ما يعرض لأصحاب البواسير شقاق المقعدة
fissure
وهذا يعالج بالأدوية القابضة المجففة مثل العفص ويطلى بدهن الورد أو دهن نوى المشمش أو مرهم الأسفيداج . فإذا سال من الشقاق شئ مسحت المقعدة بقطنة مغموشة في ماء الشب . وعلى أصحاب الشقاق أن يحرصوا على تليين الطبيعة بالأغذية الملينة والأشربة .
هامش
( 1 ) الميل هو المسبر .