تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الظهر وعسر في البول ثم العلامات التي يشارك فيها القولنج ، وفي القولنج تكون تلك العلامات ثم الوجع . وأما الحركة ، فلأن القولنجى يتحرك إلى جهات شتى ، والكلى ثابت . وأما من جهة المقارنات الخاصة ، فان الاقشعرار يكثر في الكلى ولا ينسب لقولنج . وأما الفرق المأخوذ من جهة ما يوافق وما لا يوافق ، فلأن الحقن وخروج الريح والثفل يخفف من وجع القولنج ولا يخفف من وجع الكلى تخفيفا يعتد به في أكثر الأحوال . والأدوية المفتتة للحصاة تخفف وجع الكلية ولا تخفف القولنج . وأما من جهة ما يخرج ، فان الكلى ربما لم يكن معه احتباس شئ إذا خرج كان كالبعر والبنادق وكأخثار البقر وطافيا ، وربما لم يكن احتباس أصلا ولا قراقر ونحوها ، والقولنجى لا يخلو من ذلك . وأما من جهة مبلغ الأعراض ، فلأن وجع الساقين والظهر والقشعريرة في الكلى أكثر ، لكن سقوط الشهوة والقيىء المرارى والبلغمى وقلة الاستمراء وشدة الألم والتأدى إلى الغشى والعرق البارد والانتفاع بالقىء في الكلى أقل . وأما من جهة الأسباب والدلائل المتقدمة ، فان تواتر التخم وتناول الأغذية الرديئة ومزاولة المغص والقراقر واحتباس الثقل يكون سابقا في القولنج ، والبول الرملي والخلطى سابقا في وجع الكلى » « 1 » . وفي علاج القولنج يحذرنا ابن سينا من المبادرة إلى تسكين الوجع بالمخدرات « فان استعمال المخدرات ليس هو بعلاج حقيقي في شئ ، وذلك لأن العلاج الحقيقي هو قطع السبب ، والتخدير تمكين للسبب وإبطال للحس به » . كما أنه لا يستصوب سقى المسهل من فوق ، ويفضل
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 455 وما بعدها .