تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إليه وإلى خروج الريح » . « وقد يعرض في الحميات الوبائية وفي كثير من آخر الأمراض الحادة انتفاخ من البطن كأنه طبل . وهو علامة رديئة جدا » . أما الاستسقاء اللحمى « فيكون معه انتفاخ في البدن كله كما يعرض لجسد الميت ، وتمبل الأعضاء فيه وخصوصا الوجه إلى العبالة ليس إلى الذبول ، وإذا غمزت بالإصبع في كل موضع من بدنه انغمز ، وليس في بطنه من الانتفاخ والتخضخض أو الانتفاخ وخروج السرة والتطبل ما في بطن الزقى والطبلى » . « ويقل البول فيه ، وفي أكثر أحواله يحمر لقلته فيجتمع فيه الصبغ الذي يغشو في الكثير » . وفي علاج الاستسقاء يقول ابن سينا إن « الغرض العام في معالجتهم التجفيف وإخراج الفضول . والأكل بميزان وترك الماء وتفتيح المسام » « 1 » . ويحذرنا من البزل : « أعلم أن الاستفراغ بالأدوية أحمد من البزل . والبزل من المراق قلما نجع . ولو استفرغ الماء أي استفراغ كان ولو مائة مرة عاد وملأ . ويجب أن لا نقدم عليه ما أمكن علاج غيره . والصواب أن لا يكون في دفعة واحدة فيستفرغ الروح دفعة وتسقط القوة ، بل قليلا قليلا ، وأن لا يتعرض به لمنهوك » . ثم يمضى في شرح دقائق البزل بالتفصيل : « يجب أن تبزل أسفل السرة قدر ثلاثة أصابع مضمومة . وارفق كي لا تشق الصفاق ، بل لتسلخ المراق عن الصفاق قليلا إلى أسفل من موضع شق المراق ، ثم تثقب المراق ثقبا صغيرا على أن يكون ثقب المراق أسفل من ثقب الصفاق حتى إذا خرجت الأنبوبة انطبق ذلك الثقب فاحتبس الماء لاختلاف الثقبين . ويجب أن يراعى النبض فإذا أخذ يضعف قليلا حبست الماء » . ويذكرون في علاج الاستسقاء أيضا الكي على البطن متى نقص الماء وخف الورم « لئلا يقبل الماء بعد ذلك » ، وينصحون بست كيات : ثلاث في الطول من القص إلى العانة ، وثلاث في العرض من البطن .
هامش
( 1 ) القانون : ج 2 ص 390 .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 67 | محمد كامل حسين