أن الفك الأسفل يتكون من قطعتين ، وقوله بوجود ثقب بين بطينى القلب اليمنى واليسرى وهو تشوه خلقي معروف في الأجنة .
وقد استطاع ابن النفيس أن يصحح خطأ جالينوس في تشريح القلب وشرح الدورة الدموية الصغرى . وكذلك صحح البغدادي خطأ جالينوس فيما ذكر عن الفك الأسفل .
عرف الأطباء القدماء أن من الأعضاء ما هو متشابه الأجزاء وسموها الأعضاء البسيطة ، وهي ما نعرفه اليوم بالأنسجة ، وعرفوا الأعضاء المركبة مثل اليد التي تجمع عددا من الأنسجة المختلفة ، وعرفوا الأعصاب وأن منها ما هو حركى ومنها ما هو حسى ، وعرفوا الأوتار والأربطة والدماغ وذكروا ستة أزواج من الأعصاب تخرج من الدماغ ، وفرقوا بين الأعصاب والأوتار في مثل إصابات الرسغ ، وهو تفريق هام ولا يزال رأيهم فيه صحيحا .
الفسيولوجيا :
سبق أن بينا عند شرح الكليات التصورات التي قام عليها علمهم بالفسيولوجيا من حيث أنها عملية طبخ تحدثه الحرارة الغريزية في الغذاء بعد أن يمتص ، وكيف يتخلص الجسم من الفضلات بواسطة القوة المغيرة للكلى .
هذه التصورات تختلف اختلافا تاما عما نعرفه نحن الآن ، ولكن الفرق يقل كثيرا إذا ذكرنا أمرين : الأول : أنهم لم يقدروا من خواص الأشياء إلا ما كان متعلقا بصفاتها الظاهرة وأنه لم يكن عندهم علم بالكيمياء .
والثاني : أنه يحسن بنا إذا أردنا أن نفهم رأيهم في وظائف الأعضاء أن نتجنب أكثر المصطلحات التي استعملوها في هذا الباب ولو إلى حين .
ولو أننا أغفلنا هذه المصطلحات ووصفنا تصوراتهم بلغتنا الحديثة لوجدنا