تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كان الأطباء القدماء يعتمدون في أكثر علاجاتهم على الأدوية والأغذية وكانوا يعرفون صلاحية هذه الأشياء للعلاج بما يكون في مزاجها من تناسب مع مزاج الأعضاء الآلمة . لهذا كله نرى اهتماما بالغا بتحديد أمزجة الأدوية والأغذية ، ذلك بأنها من أعظم أبواب المعرفة الطبية . وسنذكر هنا قليلا من أمزجة الأدوية والأغذية يتبين منها أسلوبهم في هذا التقسيم . وإليك الأدوية والأغذية مرتبة ترتيبا تنازليا من أشدها حرارة إلى أقلها : الحريف - يحل حلا عنيفا يجاوز الحد في الجلاء والتقطيع حتى أنه يقرح ويحرق . ويوهن فعله الدسم . المالح - يجفف ويغلظ . المر - يجفف ويلطف ويقطع . يزيد في إسخانه التفه . الحلو - يزيد سخونته الحامض . يسخن أكثر مما يرطب . الدسم - يرطب ويوهن فعل الحريف . أما الأدوية والأغذية الباردة المزاج فاليك أمثلة مرتبة من أقلها برودة إلى أشدها . التفه - يرطب إن كان سائلا ، ويجفف إن كان يابسا كالنشا . الأفيون - الخس والخيار - القابض - العفص - يوهنه المالح والقابض . الحامض -