تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وهنا عمل روجر باكون وألبرت ما جنس ( العظيم ) على نشر بحوث العلماء المسلمين ، فكان مؤلف روجر باكون في البصريات مبنيا على كتاب الحسن ابن الهيثم في نفس الموضوع . وكانت قيينا حتى عام 1520 وفرنكفورت حتى عام 1588 تستعملان كتاب القانون لابن سينا وكتاب المنصوري للرازي في مقرر دراسة الطب . وحتى القرن السابع عشر في ألمانيا وفرنسا كان هناك أساتذة يقومون بتدريس علوم العرب حتى ظهرت الطرق الحديثة . واستمرت الفارماكوبيا العربية سائدة حتى مطلع القرن التاسع عشر ، وطبعت أجزاء من كتاب ابن البيطار ( 1758 ) في كريمونا ، كما أعيد طبع مؤلفات مختار الأرمني ( 1184 ) في الطب ( وهي من مصادر عربية وفارسية ) في البندقية ( 1832 ) . أما عملية قدح العين التي قام باجرائها العرب فكانت تمارس بواسطة برسيفال بوث في إنجلترا ( 1780 ) وفي ألمانيا ( 1820 ) . قال جومار أحد العلماء الذين استقدمهم نابليون أثناء حملته على مصر « أنشىء في القاهرة منذ ستة قرون عدة بيمارستانات تضم المرضى والمجانين ولم يبق منها سوى مارستان واحد « قلاوون » ، صرف سلاطين مصر عليه مالا كثيرا ، وأفرد فيه لكل مرض قاعدة خاصة وطبيب خاص ، يدخله المرضى فقراء وأغنياء بدون تمييز . وكان المؤرقون من المرضى يعزلون في قاعة منفردة يستمعون لألحان موسيقية . ويدرس بالمستشفى الطب والفقه » . وقال برايس دافن : « كانت قاعات المرضى تدفأ شتاء وتبرد صيفا بالمراوح الكبيرة الممتدة من طرف القاعة إلى الطرف الثاني . . . » . أما عن الغرب فقد جاء في كتاب ماكس نوردو عن هوتيل ديو في باريس « يستلقى في فراش واحد أربعة أو خمسة أو ستة مرضى بأمراض مختلفة ، أطفالا وشيوخا ؛ ويقدم الطعام للمرضى بمقادير ضئيلة في أوقات غير منتظمة ، وتتراكم الحشرات في الدار ، وتفسد رائحة الهواء في قاعات