وقذ وصف نيوبرجر المؤرخ الطبى المشهور هذه الرسالة بقوله : « إن هذه الرسالة تعد حلية في جيد الطب العربي ، وإن لها أهمية عظمى في تاريخ الأمراض الوبائية لأنها أول بحث كتب عن مرض الجدري » .
ويعتبر أبو القاسم الزهراوى 1013 أعظم من كتب في الجراحة من أطباء العرب ، وقد ضمن معلوماته في كتاب « التصريف لمن عجز عن التأليف » وترجم هذا الكتاب إلى اللغة اللاتينية مرارا . وقد سارع جى ده شولياك 1300 - 1368 بنقل الفصول الخاصة بالجراحة من الكتاب المذكور وضمها إلى كتابه في الجراحة . وكان فابريقوس داكوا بندنتى أستاذ التشريح في جامعة بادوا 1533 - 1619 يعتبر الزهراوى أعظم جراحى زمانه . وكانت آخر طبعة للفصول الخاصة بالجراحة في أكسفورد عام 1778 . وبعد ذلك باثنين وعشرين عاما أنشئت كلية الجراحين الملكية في لندن ، وهكذا كان أبو القاسم الزهراوى أول من رفع من شأن الجراحة في العالم .
وقد وصف لانفرانك في أواخر القرن الثالث عشر - بعد أن اطلع على كتاب الزهراوى - جراحى باريس بأنهم جهلاء ولا يكاد يوجد فيهم جراح واحد عالم بصنعته .
وقال لكلرك مؤرخ الطب العربي « لم يكمل القرن التاسع حتى كان العرب قد ملكوا جميع علوم الإغريق ، فصارت بغداد مركز الحركة العقلية في العالم ، ثم احتلت طليطلة في القرن الثاني عشر المركز الذي تحتله بغداد .
وقال أيضا « إنه في ذلك الوقت حصل حادثان عظيمان في قطبى العالم العربي أحدهما الحروب الصليبية التي ساقت إلى الشرق حوالي مليون أوربى ، والثاني هو زحف الأفكار العربية على الغرب عن طريق الأندلس » .
وقال كذلك « إنه كان يوجد بطليطلة تسعون كتابا مترجما من العربية إلى اللاتينية في الطب ، منها أربعة لأبو قراط ، و 25 لجالينوس والباقي لحكماء العرب والمسلمين » .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 240
مساهمون: محمد كامل حسين
ص٢٤٠