تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأول من وضع كتابا في الطب العربي في ألمانيا هو يوحنا رايسكه ( 1746 ) ومما جاء في كتابه « أنه توجد واجبات ثلاثة يجتهد في تحقيقها الباحثون عن الطب العربي وهي : أولا : وضع فهارس لجميع المخطوطات والكتب العربية المنسوبة إلى الطب العربي وتاريخه كي نعرف نحن المستشرقين في الشرق والغرب ما هي مواد أبحاثنا المحفوظة في مكتبات العالم العربي وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة . ثانيا : طبع المخطوطات العربية الطبية بعد تحقيقها وضبطها . ثالثا : ترجمة الكتب العربية إلى لغة من لغات الغرب مع شروح وملاحظات أدبية وتاريخية حتى يسهل على علماء الغرب من غير المستشرقين الوصول إليها وإدراكها . وفي سنة 1840 ظهر للمستشرق فرديناند وستنفلد من جوتينجن كتابه في « تاريخ أطباء العرب والباحثين عن الطبيعيات عندهم » جمع فيه أسماء ثلاثمائة طبيب وفهارس مؤلفاتهم وموجزات تواريخ حياتهم . وأصدر شتاينشنايدر في مدينة جراتس عام 1956 « فهرست الكتب الأوربية المترجمة عن العربية والمصنفة حتى نصف القرن السابع عشر » . وأما الكتب التاريخية الطبية فعنى بتحقيقها المستشرق جوستاف فليوجل ، وبعد وفاته سنة 1870 نظم مخلفاته العلمية المستشرقان يوحنا رويد يجر وأوجست ميولر ، وأصدر المحققان كتاب « الفهرست » في ليبزج . وأعيد طبع تحقيق فليوجل في بيروت حديثا حين صدر في سلسلة « روائع التراث العربي » . وكان علماء أوروبا يمدحون الكحالين العرب . وأول من حقق في طب أمراض العيون هو جوليوس هيرشبرج الذي أصدر في برلين سنة 1903 كتاب حنين بن إسحاق « العشر مقالات في العين » ، وأتبع هذه بثلاث مقالات أخرى عناوينها « في الآلات التي استعملها الكحالون العرب » ، والثانية « في قدح العين » ، والثالثة « في صور تشريح العين عند العرب » ، وجمع