الأمر أساتذة أوروبا في جميع فروع المعرفة . وقال الطبيب الأوربى دىبور « كان الطب ميتا فأحياه جالينوس وكان متفرقا فجمعه الرازي » . وجاء في كتاب تطور الطب لوليم أوزلر « أن العرب أشعلوا سراجهم من القناديل اليونانية ، وبلغت صناعة الطب عندهم حتى القرن الثاني عشر مكانة وأهمية لا نجد لها مثيلا في التاريخ » . هذا وقد وضعت كلية الطب الجديدة في باريس على سطح دارها من الخارج تماثيل لعلماء الطب ومنهم الرازي وابن سينا وابن زهر .
يقول ولز « إن العرب بلغوا شأوا تفوقوا فيه على الإغريق ، درسوا علم وظائف الأعضاء وعلم الصحة ، وكانت طرق طبهم العلمية نظير طرقنا الحاضرة ، ولا نزال نحن إلى يومنا هذا نستعمل كثيرا من عقاقيرهم . وكان جراحوهم يعرفون التخدير ويجرون العمليات الجراحية ، كما أوحت آراء ابن الهيثم من علماء البصريات المشهورين إلى روجر باكون سبل البحث العلمي اطلع سخاو العالم الشهير على بعض مؤلفات البيروني فخرج من دراستها باعتراف خطير وهو أن البيروني أعظم عقلية عرفها التاريخ ؛ ويعترف سميث وهو من كبار الرياضيين أن البيروني كان ألمع علماء زمانه في الرياضيات .
وذكر الدكتور أحمد الشطى في كتابه « الطب عند العرب » : أنه في عهد عبد الرحمن الثالث ازدهر العلم في قرطبة :
Cordova
وأصبحت مركزا ثقافيا وبلغ عدد الكتب في مكتبتها العامة 600000 ( ستمائة ألف ) كتاب . وفي ذلك العهد كان حكام ليون ونافار يقصدون إليها كلما احتاجوا إلى المعالجة ، وأرسلت ملكة نافار ابنها سانكو ليعالج من السمنة على أيدي أطباء قرطبة .
وكان يفد إلى قرطبة الطلاب من كل حد وصوب . وممن درسوا في جامعتها من عظماء الرجال الراهب جربرت الذي أصبح فيما بعد البابا سيلفستر .
من أهم كتابات الرازي رسالته الذائعة الصيت عن الجدري والحصبة ، وقد نشر النص العربي لهذه الرسالة مصحوبا بترجمتها اللاتينية عام 1766 ،