2 - المناقشات العلمية التي كانت وسيلة التعليم الطبى . كان أساتذة الطب يجلسون وأمامهم الكتب الطبية في قاعات مخصصة يتباحثون مع تلاميذهم . كما أن نظام تقديم رسالة أو أطروحة تمهيدا للحصول على إجازة علمية هو نظام عربى . ( وكان الطالب يسأل في كل ما يتعلق بما في رسالته من الفن ، فإذا أحسن الإجابة أجازه الممتحن بما يطلق له التصرف فيه من الصناعة ) « 1 » .
3 - المؤتمرات العلمية إذ عرف العرب نظام الاجتماعات التي كانت تعقد في دار الحكمة ببغداد ، وهي الدار التي أنشأها المأمون عام 830 م ، أو دار العلم التي أنشأها الحاكم في القاهرة عام 995 م ، فكان على الطلبة والعلماء أن يحضروا إلى تلك الدور وغيرها ليجتمع بعضهم ببعض .
4 - وفي مجال التأليف العلمي التزم أغلب الأطباء العرب تقاليد منهجية في كتاباتهم ، بالحرص على ذكر مصادر ما ورد فيها عمن سبقوهم من المؤلفين . فنجد الرازي مثلا وغيره يذكر في مؤلفاته الباب أو الفصل الذي استمد منه المادة ثم يميز آراءه وخبرته الشخصية بلفظة « لي » « 2 » .
هذه لمحات مما التزم به الأطباء العرب من آداب وتقاليد مكنت لطبهم أن يرتفع إلى المكانة السامية التي بلغها خلال قرون عديدة أتيح للإنسانية فيها أن تنتفع به أجل انتفاع .
هامش
( 1 ) تاريخ البيمارستانات لأحمد عيسى ص 43 .
( 2 ) دراسات في المنهج العلمي لدى الأطباء العرب عرب موسى وأبو ريان . مجلة الإسكندرية الطبية ص 27 سنة 1972 .