الأكحال وغيرها مما يلزم لمعالجة العين . أما المجبرون فلا يحل لأحدهم أن يتصدى لذلك إلا بعد معرفة المقالة السادسة من كناش بولص الإيجينى ، وأن يعلم عدد عظام الآدمي ؛ وأما الجرائحيون فيجب عليهم معرفة كتاب جالينوس في الجراحات والمراهم ، وأن يعرفوا التشريح وأعضاء الإنسان وما فيه من العضل والعروق والشرايين والأعصاب ، ليجنب ذلك في وقت فتح المواد وقطع البواسير ، ويكون معه كذا كذا من المباضع والأدوات الجراحية المختلفة ) .
ونظمت أيضا عملية الحسبة على الصيادلة بما يضمن ( أن يراقبوا اللّه في ذلك . وينبغي للمحتسب أن يخوفهم ويفطنهم بالعقوبة والتعزير ويعتبر عليهم عقاقيرهم كل أسبوع ) « 1 » .
وإذا كان أبقراط هو الذي وضع العهد للطبيب بأن يلزم الطهارة والفضيلة في ممارسة مهنة الطب ، فقد التزم العرب بهذا العهد ، بل أضافوا تقنينا أوفى لآداب المهنة كما فعل أبو الحسن علي بن رضوان العالم المصري الذي جعله الحاكم رئيسا على سائر الأطباء ؛ فأراد ابن رضوان أن تجتمع في الطبيب سبع خصال « 2 » .
1 - أن يكون تام الخلق صحيح الأعضاء ، حسن الذكاء ، جيد الرواية . ، عاقلا ذكورا ، خير الطبع .
2 - أن يكون حسن الملبس ، طيب الرائحة ، نظيف اليدين والثوب .
3 - أن يكون كتوما لأسرار المرضى لا يبوح بشئ من أمراضهم .
4 - أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة ، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 57 .
( 2 ) الدكتورة آمنة خيرى مراد ، لمحات من تاريخ الطب القديم ، ص 287 .