تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كما يشاهد في الانفيزيما أي الارتشاح الهوائي الذي يوجد تحت الجلد ويمكن أن يكون مجلسا لاورام متموجة كما في الخراجات وهذه الأورام تكون صلبة كما في الأورام المسمارية فعليه في هذه الأحوال أن يحقق سعة الورم والجلد ودرجة صلابته واحساسه وتلونه والاعراض التي تطهر فيه حال الضغط فإن كان الجلد متغنغرا فعليه أن يعرف هل الغنغرينا مسبوقة باحمرار التهابى أو حصلت فجأة بأن ظهرت منها نكتة سواداء أو بيضاء أو لا ثم امتدّت شيأ فشيأ إلى الاجزاء المجاورة لها وعليه أن ينتبه للاعراض العامّة ويعرف هل الفساد ناشئ عن مماسة بعض موادّ سمية أو غيرها وان ظهرت له آفات في النسيج الخلوى والغشاء المخاطى كالدمامل والرمد فعليه أن يحقق هل هذا أول طروّها أو اعترته قبل ذلك

في الآلام

أعظم الوسائط التي تتميز بها الأنسجة المصابة عن غيرها هي الآلام فعلى الطبيب أن يحقق طبيعتها وما هو التغير الذي يحدث فيها بالضغط على الجلد ولأجل ذلك ينبغي له أن يضغط الجلد بين أصبعيه إذ بدون جعله بين أصبعيه لا تتضح كون الآلام مخصوصة به أو بالاجزاء التي تحته لا سيما المنسوج الخلوى والآلام الجلدية امّا اكالة أو محرقة أو ناخسة أو قارصة ثم إن آلام النسيج الخلوى تكون أولا نبضية مصحوبة بحرارة ثم تكون ناخسة وكلاهما يثبت في المحل المريض بخلاف آلام النسيج المخاطى فلا يحس به في الغالب الا في أطراف القنوات المخاطية المصابة مع أن المرض في محل بعيد عنها ثم يسرى حتى يصل إلى المحل المتألم مثال ذلك التهاب المثانة فإنه قد يكون متسببا عن وجود حصاة فيها وعلامته أن يحس المريض أولا بأكلان في الحشفة وكذا ألم الأمعاء المتسبب عن وجود دود فيها فان علامته ضيق الحلق واكلان في أرنبة الانف وطبيعة آلام الأغشية المخاطية تشبه طبيعة الآلام الجلدية لان قوّة النسبة والارتباط التي بينهما عظيمة فعلى الطبيب أن يبحث عن التغيرات الحاصلة من الافرازات الجلدية فيعرف هل هي أكثر من الحالة الطبيعية