تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الدائم وحده أو مع بقية الاعراض يدل على التهاب البريتون المذكور * وعليه ان يعرف هل في الأمعاء التصاق وهل تنحول عن محلها إذا ضغط عليها لأن هذه الحالة يظن معها وجود التهاب مزمن في البريتون ويستدل بالقرع على جدران البطن فإن كان فيه تموج كان دليلا على وجود سايل ويستعين على ذلك بالاستخبار من المريض عن الأحوال السابقة ليعرف هل هذا الاستسقاء كيسى أو زقى فان تحقق انه الأخير يعرف انه حاصل عن مرض عضو من الأعضاء المنحصرة في تجويف الصدر أو البطن ناشئ عن التهاب مزمن في البريتون المذكور ويكون الجس وسيلة أيضا لمعرفة ورم في البطن ويستدل بمجلس الورم على العضو المصاب على سبيل الظن وانما قلنا على سبيل الظن لان بعض الأعضاء قد يشغل محلا غير الذي يشغله عادة فلذا قد يظن أن الضغط على العضو المصاب والحال انه على المجاور له فيخظئ التشخيص وعليه ان يتحقق ان كان في الورم تبضات اهى موافقة لنبضات القلب أو مخالفة له أو ناشئة عن حركة انقباض وانبساط أو عن مجرد ارتفاع فقط وذلك بحسب كون الورم انوريزماويا أو فوق شريان وفي كلا الحالتين عليه ان يعرف ان المواد الثفلية المتراكمة في جزء من المعى الغليظ يمكن ان تتيبس حتى تشتبه باستحالة عضوية أو بانوريزما الاورطى أو غير ذلك وكما يكون القرع وسيلة لمعرفة ما ذكر يكون وسيلة لتحقيق ما وجد بالجس ويعين على معرفة سمك الورم الموجود في البطن وذلك باختلاف الأصوات التي تسمع من القرع فيعرف به هل الورم متكون من منسوج صلب أو ممتلئ بسايل أو غاز لأنه في الحالة الأولى يكون اسم وفي الثانية يكون مائيا واضحا وفي الثالثة يكون طبليا وقد ينحج القرع في تحقيق وجود السايل المنصب في تجويف البريتون أو المنحصر في كيس مخصوص وعليه ان لا يغفل عن استعمال المنظار المهبلى مع الجس في امراض الرحم والمثانة والمستقيم والبروستتا سيما ان كان هناك ألم أو سيلان من هذه الأعضاء وعليه ان ينتبه للتنوعات التي تحصل