مهيجة فإن كان المرض متسببا عن التهاب الأوردة تظهر الاعراض عقب الفصد غالبا وحينئذ فالألم والانتفاخ يسريان عادة من محل الوخز إلى القلب وينبغي له أن لا يغفل عن ارتشاح الأطراف لأنه في الغالب ينشأ عن انسداد بعض الأوردة الرئيسة
البحث في الرمة
من حيث أن التشريح المرضى يوضح التشخيص ويحققه يجب أن لا يهمل جزعا منه أو نفورا من تعبه بل يجب على الطبيب أن يبحث بالتدقيق بعد موت المريض في جميع أعضائه لان المشاهدة لا تكمل الا به وفائدته تعليم الطبيب حقيقة التشخيص ومعرفة ما أخطأ فيه ولا يكمل الطبيب الا بمعرفته خصوصا إذا شرح مشاهداته على التحقيق ولأجل نفعه في الرمة يجب أن يكون الطبيب خلى البال من الاغراض الفاسدة جيد الرأي ولا يذكر في مشاهداته الا ما رآه
في فتح الجمجمة
أجود طرق فتح الجمجمة وأنسبها وأقصرها أن يضع المشرح تحت قفا الميت قطعة خشب ثم يشق جلدة الرأس شقا على هيئة نصف حلقة مبتدأ بأعلى الجيب الجبهى مارا على الجزء الحجري من أحد الصدغين حتى ينتهى إلى الحدبة المؤخرية ثم يفعل مثل ذلك في الجهة الأخرى فيصير الشق حلقيا محيطا بالرأس وينبغي ايصاله لعظم الجمجمة ثم يسلخ الجلد قليلا حتى ينكشف له جزء من العظم فيكسر الجمجمة بحدّ قادوم أو مطرقة مع الاحتراس من إصابة الألم الجافية والمخ ومتى انفصلت قبوة الجمجمة على ما ينبغي يدخل طرف المطرقة بين جزئي العظم الجبهى المنفصل ثم تزال الشنطيات التي يخشى منها جرح المشرح فان كانت الام الجافية ملتصقة بعظام الجدارين ينبغي فصلها بيد المشرط فإن لم يمكن الفصل شقت شقا حلقيا وأزيلت مع القبوة وفي هذه العملية ينبغي أن يتأمّل حال شق جلدة الجمجمة هل يسيل دم غزير وهل كان في الوجه احتقان دموى