وفي هذا الداء يندر نجاح استعمال الأدوية من الظاهر كالضمادات والمكمدات لكن قد وجد من الأطباء من وضع المنفطات على البطن والظاهر أنها لا تنفع الا إذا كان الداء مزمنا وحينئذ لا ينبغي استعمالها في ابتداء النوع الحاد الثقيل وفي النوع الخفيف منه ينبغي استعمال المشروبات المقوية كمغلى الكينا مع نبيذ البورد وو منقوع النباتات العطرية ونحو ذلك لكن استعمالها يستدعى انتباها عظيما فمن لم يكن ماهرا في علم الطب لا ينبغي له أن يأمر بها وعلى الماهر أيضا أن لا يتجاوز بها الحد لأنه ربما كان مقصده إزالة بعض الأعراض السمباتوية فيحدث منها التهاب في الأعضاء الرئيسة وفي النوع المزمن ينبغي استعمال ما يستعمل في النوع الحاد كالحمية التامة والمشروبات المحللة والحقن الملينة المسكنة والاستفراغات الدموية الموضعية لكن ينظر لحال المريض ودرجة المرض فإن كان الالتهاب خفيفا ولم تطل مدّته يكفى في معالجتة تنقيص الأغذية وتناول أجودها وأسهلها هضما كالبيض الجديد والأرز والنشاء والتفاح الناضج المشوى ومشروب مغلى الأرز والمغلى الأبيض لسيدنام ومحلول الصمغ المحلى بشراب الصمغ أو السفرجل أو نحوهما وان كان ثقيلا بأن كان عدد مرّات البراز كثيرا يستعمل ارسال العلق على حلقة الدبر والحمية الجيدة والمشروبات المصمغة الأفيونية والحقن المصنوعة بالأفيون والنشاء وأحسنها حقنة الماهر روستن وهي مركبة من رطلين من مغلى الأرز ودرهمين من صمغ الكثيرة أو قبضة من النشاء المكرّر وثلاثين قطرة من روح الأفيون لسيدنام وهذه الحقنة تقسم على أربع مرّات يستعمل منها بعد كل ست ساعات حقنة ويوضع الضماد المأفين على البطن وينبغي الاحتراس الزائد في استعمال التجاهيز الأفيونية للأطفال فإن لم يحصل الشفاء بهذه الوسائط بذلك البطن والجسم كله بالمصرفات كالدلك اليابس أو العطرى وتستعمل الاستحمامات البخارية والمحاجم الجافة على القطن ومسير القولون أو الجزء العلوي الانسي للفخذ ولبس العليل الصوف وكان بعض الأطباء يضع على بطن العليل حراقة عريضة ويأمره بتناول الفواكه الناضجة وبانتقاله من بلد لآخر لتغيير الهواء
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 249
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٢٤٩