تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لا يستعمل لكل حقنة الاست آواق أو سبعا أو ثمانيا لأجل أن تبقى مماسة لجدران الأمعاء الملتهبة مدّة طويلة ومتى زاد المقدار عن ذلك مددت جدران الأمعاء وآلتها وسواء كانت من مغلى الشعير أو النخالة أو غيرها مما ذكر ينبغي أن يضاف عليها مقدار من النشاء فإن كان مع العليل قراقر وزحير مؤلم ينبغي أن تكون مسكنة أعنى أنه يوضع عليها قليل من روح الأفيون أو مغلى رؤس الخشخاش ومع ذلك ينبغي أن يضمد البطن بضماد من الخبز أو بزر الكتان أو الأرز ويرش عليه قليل من روح الأفيون على حسب الألم الموجود في جدران البطن فمتى كان الداء خفيفا واستعملت هذه الوسايط البسيطة فإنه يزول وعدم زواله نادر فان انتقل الالتهاب إلى الدرجة الثالثة وحدثت عنه أعراض حمية ثقيلة يلزم الفصد الموضعي وارسال العلق على القسم الخثلى وعلى حلقه الدير ويكرر ذلك على حسب قوّة المرض ودوام اعراضه وعدد العلق الكافي لا يقاف هذا الداء ونقص عدد مرات التبرز واصلاح مواده يختلف باختلاف سن العليل فإن كان شابا يرسل عليه خمس عشرة أو عشرون علقة وان كان طفلا يرسل عليه خمس أو سبع وينبغي تكرار ارسال العلق متى رأى الطبيب أن حال العليل مقتض لذلك لا سيما ان كان المرض وبائيا وان عم الالتهاب جميع طبقات الأمعاء حتى ورمت وظهر ورمها من جدران البطن وصار العليل يتألم من مسه يجب ارسال علقات على مسير القولون ثم يوضع عليه الضماد الملين المسكن وقد جربت الاستحمامات العامّة والموضعية في أغلب أحوال هذا الداء فنفعت لكن نشأ عنها في بعض المصابين زيادة قراقر وحينئذ لا يتبغى استعمالها الا لمعتاد عليها فإن كان العليل شابا قوى البنية وحدثت فيه أعراض حمية وامتلاء دموى وكان المرض في ابتدائه ينبغي ان يفصد فصدا عاما لأنه أفضل له في هذه الحالة وان كان الفصد الموضعي أفضل في غيرها لكن لما كان تحلل الأمراض وبرؤها يستدعيان درجة عظيمة في القوّة الحبوبة ينبغي عدم الافراط في استعمال الوسايط المضعفة بل تقطع ويترك العليل ونفسه متى حصل منها المطلوب أو حدث للمريض ضعف *